تفسير القرطبي
(١)
١ ص
(٢)
١ ص
(٣)
٤ ص
(٤)
٥ ص
(٥)
٦ ص
(٦)
٦ ص
(٧)
٧ ص
(٨)
٧ ص
(٩)
٧ ص
(١٠)
٩ ص
(١١)
٩ ص
(١٢)
١٣ ص
(١٣)
١٤ ص
(١٤)
١٥ ص
(١٥)
١٦ ص
(١٦)
١٦ ص
(١٧)
١٨ ص
(١٨)
١٩ ص
(١٩)
٢٠ ص
(٢٠)
٢٠ ص
(٢١)
٢٤ ص
(٢٢)
٢٥ ص
(٢٣)
٢٦ ص
(٢٤)
٢٧ ص
(٢٥)
٢٨ ص
(٢٦)
٢٩ ص
(٢٧)
٣٠ ص
(٢٨)
٣٢ ص
(٢٩)
٣٣ ص
(٣٠)
٣٤ ص
(٣١)
٣٥ ص
(٣٢)
٣٦ ص
(٣٣)
٣٨ ص
(٣٤)
٤٤ ص
(٣٥)
٤٥ ص
(٣٦)
٤٦ ص
(٣٧)
٤٧ ص
(٣٨)
٤٧ ص
(٣٩)
٤٨ ص
(٤٠)
٥٢ ص
(٤١)
٥٤ ص
(٤٢)
٦١ ص
(٤٣)
٦١ ص
(٤٤)
٦٢ ص
(٤٥)
٦٢ ص
(٤٦)
٦٣ ص
(٤٧)
٦٤ ص
(٤٨)
٦٤ ص
(٤٩)
٦٤ ص
(٥٠)
٦٥ ص
(٥١)
٦٩ ص
(٥٢)
٧٠ ص
(٥٣)
٧٠ ص
(٥٤)
٧١ ص
(٥٥)
٧٣ ص
(٥٦)
٧٤ ص
(٥٧)
٧٤ ص
(٥٨)
٧٥ ص
(٥٩)
٧٦ ص
(٦٠)
٧٦ ص
(٦١)
٧٦ ص
(٦٢)
٨٢ ص
(٦٣)
٨٤ ص
(٦٤)
٨٧ ص
(٦٥)
٨٨ ص
(٦٦)
٩١ ص
(٦٧)
٩٢ ص
(٦٨)
٩٢ ص
(٦٩)
٩٣ ص
(٧٠)
٩٤ ص
(٧١)
٩٦ ص
(٧٢)
١٠٠ ص
(٧٣)
١٠١ ص
(٧٤)
١٠١ ص
(٧٥)
١٠٢ ص
(٧٦)
١٠٢ ص
(٧٧)
١٠٤ ص
(٧٨)
١٠٤ ص
(٧٩)
١٠٥ ص
(٨٠)
١٠٧ ص
(٨١)
١٠٨ ص
(٨٢)
١٠٩ ص
(٨٣)
١١٠ ص
(٨٤)
١١١ ص
(٨٥)
١١١ ص
(٨٦)
١١٥ ص
(٨٧)
١١٥ ص
(٨٨)
١١٥ ص
(٨٩)
١١٥ ص
(٩٠)
١١٨ ص
(٩١)
١١٨ ص
(٩٢)
١١٨ ص
(٩٣)
١١٩ ص
(٩٤)
١٢٠ ص
(٩٥)
١٢١ ص
(٩٦)
١٢١ ص
(٩٧)
١٢٢ ص
(٩٨)
١٢٣ ص
(٩٩)
١٢٣ ص
(١٠٠)
١٢٤ ص
(١٠١)
١٢٥ ص
(١٠٢)
١٢٥ ص
(١٠٣)
١٢٦ ص
(١٠٤)
١٢٨ ص
(١٠٥)
١٢٩ ص
(١٠٦)
١٣٠ ص
(١٠٧)
١٣٢ ص
(١٠٨)
١٣٢ ص
(١٠٩)
١٣٣ ص
(١١٠)
١٣٣ ص
(١١١)
١٣٤ ص
(١١٢)
١٣٤ ص
(١١٣)
١٣٥ ص
(١١٤)
١٣٥ ص
(١١٥)
١٣٥ ص
(١١٦)
١٣٦ ص
(١١٧)
١٣٦ ص
(١١٨)
١٣٨ ص
(١١٩)
١٣٩ ص
(١٢٠)
١٣٩ ص
(١٢١)
١٤٢ ص
(١٢٢)
١٤٢ ص
(١٢٣)
١٤٣ ص
(١٢٤)
١٤٣ ص
(١٢٥)
١٤٤ ص
(١٢٦)
١٤٧ ص
(١٢٧)
١٤٨ ص
(١٢٨)
١٤٨ ص
(١٢٩)
١٥٠ ص
(١٣٠)
١٥١ ص
(١٣١)
١٥١ ص
(١٣٢)
١٥٢ ص
(١٣٣)
١٥٤ ص
(١٣٤)
١٥٤ ص
(١٣٥)
١٥٥ ص
(١٣٦)
١٥٦ ص
(١٣٧)
١٥٦ ص
(١٣٨)
١٥٦ ص
(١٣٩)
١٥٨ ص
(١٤٠)
١٥٨ ص
(١٤١)
١٥٩ ص
(١٤٢)
١٥٩ ص
(١٤٣)
١٦٠ ص
(١٤٤)
١٦٠ ص
(١٤٥)
١٦٢ ص
(١٤٦)
١٦٢ ص
(١٤٧)
١٦٣ ص
(١٤٨)
١٦٤ ص
(١٤٩)
١٦٥ ص
(١٥٠)
١٦٥ ص
(١٥١)
١٦٦ ص
(١٥٢)
١٦٦ ص
(١٥٣)
١٧٠ ص
(١٥٤)
١٧٢ ص
(١٥٥)
١٧٣ ص
(١٥٦)
١٧٤ ص
(١٥٧)
١٧٥ ص
(١٥٨)
١٧٦ ص
(١٥٩)
١٧٦ ص
(١٦٠)
١٧٧ ص
(١٦١)
١٧٧ ص
(١٦٢)
١٧٧ ص
(١٦٣)
١٧٨ ص
(١٦٤)
١٧٨ ص
(١٦٥)
١٧٨ ص
(١٦٦)
١٧٩ ص
(١٦٧)
١٨٣ ص
(١٦٨)
١٨٣ ص
(١٦٩)
١٨٣ ص
(١٧٠)
١٨٤ ص
(١٧١)
١٨٥ ص
(١٧٢)
١٨٨ ص
(١٧٣)
١٨٩ ص
(١٧٤)
١٩٠ ص
(١٧٥)
١٩٢ ص
(١٧٦)
١٩٢ ص
(١٧٧)
١٩٥ ص
(١٧٨)
١٩٦ ص
(١٧٩)
١٩٨ ص
(١٨٠)
١٩٩ ص
(١٨١)
٢٠٣ ص
(١٨٢)
٢٠٤ ص
(١٨٣)
٢٠٨ ص
(١٨٤)
٢٠٩ ص
(١٨٥)
٢٠٩ ص
(١٨٦)
٢١٠ ص
(١٨٧)
٢١٦ ص
(١٨٨)
٢١٨ ص
(١٨٩)
٢١٨ ص
(١٩٠)
٢١٩ ص
(١٩١)
٢٢٠ ص
(١٩٢)
٢٢٣ ص
(١٩٣)
٢٢٣ ص
(١٩٤)
٢٢٣ ص
(١٩٥)
٢٢٥ ص
(١٩٦)
٢٢٥ ص
(١٩٧)
٢٣٠ ص
(١٩٨)
٢٣٠ ص
(١٩٩)
٢٣١ ص
(٢٠٠)
٢٣٢ ص
(٢٠١)
٢٣٣ ص
(٢٠٢)
٢٣٣ ص
(٢٠٣)
٢٣٤ ص
(٢٠٤)
٢٣٤ ص
(٢٠٥)
٢٣٥ ص
(٢٠٦)
٢٣٥ ص
(٢٠٧)
٢٣٦ ص
(٢٠٨)
٢٣٨ ص
(٢٠٩)
٢٤٠ ص
(٢١٠)
٢٤١ ص
(٢١١)
٢٤٣ ص
(٢١٢)
٢٤٥ ص
(٢١٣)
٢٤٩ ص
(٢١٤)
٢٥٠ ص
(٢١٥)
٢٥٠ ص
(٢١٦)
٢٥١ ص
(٢١٧)
٢٥١ ص
(٢١٨)
٢٥٣ ص
(٢١٩)
٢٥٤ ص
(٢٢٠)
٢٥٤ ص
(٢٢١)
٢٥٥ ص
(٢٢٢)
٢٥٥ ص
(٢٢٣)
٢٥٧ ص
(٢٢٤)
٢٥٧ ص
(٢٢٥)
٢٥٩ ص
(٢٢٦)
٢٦٠ ص
(٢٢٧)
٢٦١ ص
(٢٢٨)
٢٦٣ ص
(٢٢٩)
٢٦٤ ص
(٢٣٠)
٢٦٥ ص
(٢٣١)
٢٦٦ ص
(٢٣٢)
٢٦٧ ص
(٢٣٣)
٢٦٨ ص
(٢٣٤)
٢٦٩ ص
(٢٣٥)
٢٧٠ ص
(٢٣٦)
٢٧٠ ص
(٢٣٧)
٢٧٠ ص
(٢٣٨)
٢٧٢ ص
(٢٣٩)
٢٧٣ ص
(٢٤٠)
٢٧٤ ص
(٢٤١)
٢٧٨ ص
(٢٤٢)
٢٧٩ ص
(٢٤٣)
٢٨٠ ص
(٢٤٤)
٢٨٠ ص
(٢٤٥)
٢٨٣ ص
(٢٤٦)
٢٨٨ ص
(٢٤٧)
٢٨٩ ص
(٢٤٨)
٢٩١ ص
(٢٤٩)
٢٩٢ ص
(٢٥٠)
٣٠٠ ص
(٢٥١)
٣٠٠ ص
(٢٥٢)
٣٠٣ ص
(٢٥٣)
٣٠٨ ص
(٢٥٤)
٣٠٩ ص
(٢٥٥)
٣١٠ ص
(٢٥٦)
٣١١ ص
(٢٥٧)
٣١٣ ص
(٢٥٨)
٣١٥ ص
(٢٥٩)
٣٢٢ ص
(٢٦٠)
٣٢٤ ص
(٢٦١)
٣٣٠ ص
(٢٦٢)
٣٤٠ ص
(٢٦٣)
٣٤٨ ص
(٢٦٤)
٣٤٩ ص
(٢٦٥)
٣٥٠ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص

تفسير القرطبي - القرطبي، شمس الدين - الصفحة ٣٣٨

لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ فِي عِرْضٍ أَوْ مَالٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَيْسَ هُنَاكَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَزِيدَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ [. خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ وسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:] مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٌ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَلَّا يَكُونَ لَهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ [. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي سُورَةِ" آلِ عِمْرَانَ" عِنْدَ قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ" [١] [آل عمران: ١٦٩]. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَلَمَّا قَامَتْ قَالَتِ امْرَأَةٌ: مَا أَطْوَلَ ذَيْلَهَا! فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: لَقَدِ اغْتَبْتِيهَا فَاسْتَحِلِّيهَا. فَدَلَّتِ الْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا مَظْلَمَةٌ يَجِبُ عَلَى الْمُغْتَابِ اسْتِحْلَالُهَا. وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّمَا الْغِيبَةُ فِي الْمَالِ وَالْبَدَنِ، فَقَدْ أَجْمَعَتِ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ عَلَى الْقَاذِفِ لِلْمَقْذُوفِ مَظْلَمَةً يَأْخُذُهُ بِالْحَدِّ حَتَّى يُقِيمَهُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ لَيْسَ فِي الْبَدَنِ وَلَا فِي الْمَالِ، فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الظُّلْمَ فِي الْعِرْضِ وَالْبَدَنِ وَالْمَالِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقَاذِفِ:" فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ" [٢] [النور: ١٣]. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:] مَنْ بَهَتَ مُؤْمِنًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ حَبَسَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ الْخَبَالِ [[٣]. وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي غَيْرِ الْمَالِ وَالْبَدَنِ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّهَا مَظْلَمَةٌ، وَكَفَّارَةُ الْمَظْلَمَةِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِصَاحِبِهَا، فَقَدْ نَاقَضَ إِذْ سَمَّاهَا مَظْلَمَةً ثُمَّ قَالَ كَفَّارَتُهَا أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِصَاحِبِهَا، لِأَنَّ قَوْلَهُ مَظْلَمَةٌ تُثْبِتُ ظُلَامَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِذَا ثَبَتَتِ الظُّلَامَةُ لَمْ يُزِلْهَا عَنِ الظَّالِمِ إِلَّا إِحْلَالُ الْمَظْلُومِ لَهُ. وَأَمَّا قَوْلُ الْحَسَنِ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:] مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ أَخِيهِ مَظْلَمَةٌ فِي عِرْضٍ أَوْ مَالٍ فَلِيَتَحَلَّلْهَا مِنْهُ [. وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى تَرْكِ التَّحْلِيلِ لِمَنْ سَأَلَهُ، وَرَأَى أَنَّهُ لَا يُحِلُّ
مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَا أُحَلِّلُ مَنْ ظَلَمَنِي. وَقِيلَ لِابْنِ سِيرِينَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، هَذَا رَجُلٌ


[١] راجع ج ٤ ص ٢٦٨. [ ..... ]
[٢] آية ١٣ سورة النور.
[٣] الخبال: الفساد، ويكون في الافعال والأبدان والعقول. و" طينة الخبال": عصارة أهل النار.