تفسير العثيمين جزء عم - ابن عثيمين - الصفحة ١٨٥
أما المؤمن فإن الله تعالى يخلو به بنفسه ليس عندهما أحد ويقرره بذنوبه فعلت كذا فعلت كذا، فعلت كذا حتى إذا أقر بها قال الله تعالى: «قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم» ، أما الكفار فلا يحاسبون هذا الحساب لأنه ليس لهم حسنات تمحو سيئاتهم لكنها تحصى عليهم أعمالهم، ويقررون بها أمام العالم، ويحصون بها، وينادى على رؤوس الأشهاد {هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين} [هود: ١٨] .
ـ نعوذ بالله من الخذلان ـ وبهذا ينتهي الكلام على هذه السورة العظيمة وهي إحدى السورتين اللتين كان النبي صلى الله عليه وسلّم يقرأ بهما في المجامع الكبيرة، فقد كان يقرأ في صلاتي العيدين {سبح اسم ربك الأعلى} و {هل أتاك حديث الغاشية} وكذلك في صلاة الجمعة [١] ، ويقرأ أحياناً في العيدين {ق. والقرآن المجيد} و {اقتربت الساعة وانشق القمر} [٢] ، وفي الجمعة سورة الجمعة والمنافقين [٣] ، ينوع مرة هذا، ومرة هذا، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن تكون وجوههم ناعمة لسعيها راضية، وأن يتولانا بعنايته في الدنيا والآخرة، إنه على كل شيء قدير.
[١] أخرجه مسلم كتاب الجمعة باب ما يقرا في صلاة الجمعة (٨٧٨) (٦٢) .
[٢] أخرجه مسلم كتاب صلاة العيدين، باب ما يقرأ في صلاة العيديدن (٨٩١) (١٤) .
[٣] أخرجه مسلم كتاب باب ما يقرا في صلاة الجمعة (٨٧٨) (٦١) .