تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٥
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: ٢٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِوَعِيدِ اللَّهِ، أَنَّهُمْ لَمْ يَأْتِهِمْ أَنْبَاءُ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ رُسُلَ اللَّهِ، كَفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَثَمُودَ وَأَشْكَالِهِمْ، وَمَا أَحَلَّ اللَّهُ بِهِمْ مِنَ النِّقَمِ، بِتَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ، وَلَكِنَّهُمْ فِي تَكْذِيبٍ بِوَحْيِ اللَّهِ وَتَنْزِيلِهِ، إِيثَارًا مِنْهُمْ لِأَهْوَائِهِمْ، وَاتِّبَاعًا مِنْهُمْ لَسُنَنِ آبَائِهِمْ. {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ} [البروج: ٢٠] بِأَعْمَالِهِمْ، مُحْصٍ لَهَا، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَهُوَ مُجَازِيهِمْ عَلَى جَمِيعِهَا