تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦٥
§وَقَوْلُهُ: {ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [المجادلة: ٤] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: هَذَا الَّذِي فَرَضْتُ عَلَى مَنْ ظَاهَرَ مِنْكُمْ مَا فَرَضْتُ فِي حَالِ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّقَبَةِ، ثُمَّ خَفَّفْتُ عَنْهُ مَعَ الْعَجْزِ بِالصَّوْمِ، وَمَعَ فَقْدِ الِاسْتِطَاعَةِ عَلَى الصَّوْمِ بِالْإِطْعَامِ، وَإِنَّمَا فَعَلْتُهُ كَيْ تُقِرَّ النَّاسُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَرِسَالَةِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُصَدِّقُوا بِذَلِكَ، وَيَعْمَلُوا بِهِ، وَيَنْتَهُوا عَنْ قَوْلِ الزُّورِ وَالْكَذِبِ. {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} [البقرة: ٢٣٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَهَذِهِ الْحُدُودُ الَّتِي حَدَّهَا اللَّهُ لَكُمْ، وَالْفُرُوضُ الَّتِي بَيَّنَهَا لَكُمْ حُدُودُ اللَّهُ فَلَا تَتَعَدُّوهَا أَيُّهَا -[٤٦٦]- النَّاسُ. {وَلِلْكَافِرِينَ} [البقرة: ٩٠] بِهَا وَهُمْ جَاحِدُو هَذِهِ الْحُدُودِ وَغَيْرِهَا مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ أَنْ تَكُونَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ {عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: ١٠] يَقُولُ: عَذَابٌ مُؤْلِمٌ.