تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٤٨
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الحج: ٧٨] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [الحج: ٧٨] يَقُولُ: فَأَدُّوا الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ بِحُدُودِهَا، وَآتُوا الزَّكَاةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْكُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ. {وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ} [النساء: ١٤٦] يَقُولُ: وَثِقُوا بِاللَّهِ، وَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ فِي أُمُورِكُمْ. {فَنِعْمَ الْمَوْلَى} [الحج: ٧٨] يَقُولُ: فَنِعْمَ الْوَلِيُّ اللَّهُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ , وَآتَى الزَّكَاةَ , وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ , وَاعْتَصَمَ بِهِ. يَقُولُ: وَنِعْمَ النَّاصِرُ هُوَ لَهُ عَلَى مَنْ بَغَاهُ بِسُوءٍ