تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٣١
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} [الحج: ٧١]-[٦٣٢]- يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَعْبُدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ مِنْ دُونِهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُمْ حُجَّةً مِنَ السَّمَاءِ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا إِلَى رُسُلِهِ، بِأَنَّهَا آلِهَةٌ تَصْلُحُ عِبَادَتُهَا فَيَعْبُدُوهَا، بِأَنَّ اللَّهَ أَذِنَ لَهُمْ فِي عِبَادَتِهَا، وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ أَنَّهَا آلِهَةٌ. {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} [الحج: ٧١] يَقُولُ: وَمَا لِلْكَافِرِينَ بِاللَّهِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ هَذِهِ الْأَوْثَانَ مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ , وَيَدْفَعُ عَنْهُمْ عِقَابَهُ إِذَا أَرَادَ عِقَابَهُمْ