تفسير الشعراوي - الشعراوي، الشيخ متولي - الصفحة ٧٩٢٠
{يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت وَقَدْ أمروا أَن يَكْفُرُواْ بِهِ ... } [النساء: ٦٠] .
وفي اللغة كلمات يستوي فيها المذكر والمؤنث، مثل قَوْل الحق تبارك وتعالى: {وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرشد لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ... } [الأعراف: ١٤٦] .
وقوله: {قُلْ هذه سبيلي ... } [يوسف: ١٠٨] .
فكلمة «سبيل» جاءت مرَّة للمذكَّر، ومرَّة للمؤنث.
ثم يقول تعالى:
{فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى الله وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضلالة ... } [النحل: ٣٦] .
وقد أخذت بعضهم هذه الآية على أنها حُجَّة يقول من خلالها: إن الهداية بيد الله، وليس لنا دَخْل في أننا غير مهتدين. . إلى آخر هذه المقولات.
نقول: تعالوا نقرأ القرآن. . يقول تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فاستحبوا العمى عَلَى الهدى} [فصلت: ١٧] .
ولو كانت الهداية بالمعنى الذي تقصدون لَمَا استحبُّوا العَمى وفضَّلوه، لكن «هديناهم» هنا بمعنى: دَلَلْناهم وأرشدناهم فقط،