تفسير الشعراوي - الشعراوي، الشيخ متولي - الصفحة ٨٠٤٣
والمقصود بالأنعام: الإبل والبقر والغنم والماعز، وقد ذُكِرتْ في سورة الأنعام في قوله تعالى: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مَّنَ الضأن اثنين وَمِنَ المعز اثنين قُلْءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأنثيين أَمَّا اشتملت عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأنثيين نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ وَمِنَ الإبل اثنين وَمِنَ البقر اثنين ... } [الأنعام: ١٤٣ - ١٤٤] .
هذه هي الأنعام.
وقوله سبحانه: {لَعِبْرَةً} العِبْرة: الشيء الذي تعتبرون به، وتستنجون منه ما يدلكم على قدرة الصانع الحكيم سبحانه وتعالى، وتأخذون من هذه الأشياء دليلاً على صِدْق منهجه سبحانه فتصدقونه.
ومن معاني العبرة: العبور والانتقال من شيء لآخر. . أي: أن تأخذ من شيء عبرة تفيد في شيء آخر. ومنها العَبْرة (الدمعة) ، وهي: شيء دفين نبهْتَ عنه وأظهرتَهُ.
والمراد بالعبرة في خلق الأنعام:
{نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ} [النحل: ٦٦] .
مادة: سقى جاءت في القرآن مرة «سقى» . ومرة «أَسْقى» ، وبعضهم قال: إن معناهما واحد، ولكن التحقيق أن لكل منهما