تفسير الراغب الاصفهاني - الراغب الأصفهاني - الصفحة ١٤١١
إن قيل: كيف قال: (وكلًّا وعد الله الحسنى) والكفار من جملة الكل؟
قيل: إن كلًّا هاهنا لم تتناول إلا من تقدّم ذكره من المؤمنين والمجاهدين
والقاعدين.
قوله: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (٩٩)
(تَوَفَّاهُمُ) قيل: هو ماض، وقيل: تقديره تتوفاهم الملائكة.
وذلك في وصف قوم أظهروا الإِسلام ولم يهاجروا.
بل كثروا سواد المشركين يوم بدر فقتلوا،