التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)
 
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص

التفسير الكبير (مفاتيح الغيب) - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٦٦

الِاسْتِئْنَافِ وَصْلَةٌ إِلَى إِسْقَاطِ الْهَمْزَةِ الْمُبْتَدَأَةِ وَهِيَ مُسْتَقِلَّةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الِاتِّصَالِ وَالْكِسَائِيُّ اتَّبَعَ الْمُصْحَفَ، لِأَنَّ الْأَلِفَ سَاقِطَةٌ فِيهَا أَجْمَعُ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَوْلُهُ: مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ فِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهَا: الْمُرَادُ بِهِ مُعْجِزَاتُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، نَحْوُ فَلْقِ الْبَحْرِ، وَتَظْلِيلِ الْغَمَامِ، وَإِنْزَالِ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى، وَنَتْقِ الْجَبَلِ، وَتَكْلِيمِ اللَّهِ تَعَالَى لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ السَّحَابِ، وَإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ عَلَيْهِمْ، وَتَبْيِينِ الْهُدَى مِنَ الْكُفْرِ لَهُمْ، فَكُلُّ ذَلِكَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَعْنَى، كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، يُعْلَمُ بِهَا صِدْقُهُ وَصِحَّةُ شَرِيعَتِهِ.
أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ فَفِيهِ مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قُرِئَ وَمَنْ يُبَدِّلْ بِالتَّخْفِيفِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: فِي الْآيَةِ حَذْفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَكَفَرُوا بِهَا لَكِنْ لَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْإِضْمَارِ قَوْلُهُ: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثالثة: في نعمة الله هاهنا قولان أحدهما: أَنَّ الْمُرَادَ آيَاتُهُ وَدَلَائِلُهُ وَهِيَ مِنْ أَجَلِّ أَقْسَامِ نِعَمِ اللَّهِ لِأَنَّهَا أَسْبَابُ الْهُدَى وَالنَّجَاةِ مِنَ الضَّلَالَةِ، ثُمَّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي تَبْدِيلِهِمْ إِيَّاهَا وَجْهَانِ فَمَنْ قَالَ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ الْبَيِّنَةِ مُعْجِزَاتُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: الْمُرَادُ بِتَبْدِيلِهَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَظْهَرَهَا لِتَكُونَ أَسْبَابَ هداهم فجعلوها أسباب ضلالاتهم كَقَوْلِهِ: فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ [التَّوْبَةِ: ١٢٥] وَمَنْ قَالَ: الْمُرَادُ بِالْآيَةِ الْبَيِّنَةِ مَا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: الْمُرَادُ مِنْ تَبْدِيلِهَا تَحْرِيفُهَا وَإِدْخَالُ الشُّبْهَةِ فِيهَا.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: الْمُرَادُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ أَسْبَابِ الصِّحَّةِ وَالْأَمْنِ وَالْكِفَايَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى/ هُوَ الَّذِي أَبْدَلَ النِّعْمَةَ بِالنِّقْمَةِ لَمَّا كَفَرُوا، وَلَكِنْ أَضَافَ التَّبْدِيلَ إِلَيْهِمْ لِأَنَّهُ سَبَبٌ مِنْ جِهَتِهِمْ وَهُوَ تَرْكُ الْقِيَامِ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَمَلِ بِتِلْكَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ.
أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ فَإِنْ فَسَّرْنَا النِّعْمَةَ بِإِيتَاءِ الْآيَاتِ وَالدَّلَائِلِ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ أَيْ مِنْ بَعْدِ مَا تَمَكَّنَ مِنْ مَعْرِفَتِهَا، أَوْ مِنْ بَعْدِ مَا عَرَفَهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [الْبَقَرَةِ: ٧٥] لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ مَعْرِفَتِهَا أَوْ لَمْ يَعْرِفْهَا، فَكَأَنَّهَا غَائِبَةٌ عَنْهُ، وَإِنْ فَسَّرْنَا النِّعْمَةَ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا مِنَ الصِّحَّةِ وَالْأَمْنِ وَالْكِفَايَةِ، فَلَا شَكَّ أَنَّ عِنْدَ حُصُولِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ يَكُونُ الشُّكْرُ أَوْجَبَ فَكَانَ الْكُفْرُ أَقْبَحَ، فَلِهَذَا قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ قَالَ الْوَاحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَفِيهِ إِضْمَارٌ، وَالْمَعْنَى شَدِيدُ الْعِقَابِ لَهُ، وَأَقُولُ: بَيَّنَ عَبْدُ الْقَاهِرِ النَّحْوِيُّ فِي كِتَابِ «دَلَائِلِ الْإِعْجَازِ» أَنَّ تَرْكَ هَذَا الْإِضْمَارِ أَوْلَى، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْآيَةِ التَّخْوِيفُ بِكَوْنِهِ فِي ذَاتِهِ مَوْصُوفًا بِأَنَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ، مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إِلَى كَوْنِهِ شَدِيدَ الْعِقَابِ لِهَذَا أَوْ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ الْوَاحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالْعِقَابُ عَذَابٌ يعقب الجرم.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢١٢]
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢١٢)