التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص

التفسير الكبير (مفاتيح الغيب) - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٥٧

يَتَحَرَّكُ بِحَرَكَةِ الْفَلَكِ الْأَعْظَمِ إِلَى جِهَةٍ إِمَّا أَنْ يَتَحَرَّكَ بِحَرَكَةِ نَفْسِهِ إِلَى خِلَافِ تِلْكَ الْجِهَةِ أَوْ لَا يَتَحَرَّكُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِمُقْتَضَى حَرَكَةِ نَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ لَزِمَ كَوْنُ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ دُفْعَةً وَاحِدَةً مُتَحَرِّكًا إِلَى جِهَتَيْنِ، وَالْحَرَكَةُ إِلَى جِهَتَيْنِ تَقْتَضِي الْحُصُولَ فِي الْجِهَتَيْنِ دُفْعَةً وَذَلِكَ مُحَالٌ، وَإِنْ كَانَ الْقِسْمَ الثَّانِيَ لَزِمَ انْقِطَاعُ الْحَرَكَاتِ الْفَلَكِيَّةِ، وَهُمْ لَا يَرْضَوْنَ بِذَلِكَ. الثَّانِي: أَنَّ نِهَايَةَ الْحَرَكَةِ حَاصِلَةٌ لِلْفَلَكِ الْأَعْظَمِ، وَنِهَايَةَ السُّكُونِ حَاصِلَةٌ لِلْأَرْضِ، وَالْأَقْرَبُ إلى العقول أن يقال: كل مَا كَانَ أَقْرَبَ مِنَ الْفَلَكِ الْأَعْظَمِ كَانَ أَسْرَعَ حَرَكَةً، وَكُلُّ مَا كَانَ أَبْعَدَ كَانَ أَبْطَأَ حَرَكَةً، فَفَلَكُ الثَّوَابِتِ أَقْرَبُ الْأَفْلَاكِ إِلَيْهِ، فَلَا جَرَمَ لَا تَفَاوُتَ بَيْنَ الْحَرَكَتَيْنِ إِلَّا بِقَدْرٍ قَلِيلٍ، وَهُوَ الَّذِي يَحْصُلُ مِنِ اجْتِمَاعِ مَقَادِيرِ التَّفَاوُتِ فِي كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ دَرَجَةٌ وَاحِدَةٌ، وَيَلِيهِ فَلَكُ زُحَلَ فَإِنَّهُ أَبْطَأُ مِنْ فَلَكِ الثَّوَابِتِ فَلَا جَرَمَ كَانَ تَخَلُّفُهُ عَنِ الْفَلَكِ الْأَعْظَمِ أَكْثَرَ حَتَّى إِنَّ مَقَادِيرَ التَّفَاوُتِ إِذَا اجْتَمَعَتْ بَلَغَتْ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ سَنَةً إِلَى تَمَامِ الدَّوْرِ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ كُلُّ مَا كَانَ أَبْعَدَ عَنِ الْفَلَكِ الْأَعْظَمِ كَانَ أَبْطَأَ حَرَكَةً، فَكَانَ تَفَاوُتُهُ أَكْثَرَ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى فَلَكِ الْقَمَرِ الَّذِي هُوَ أَبْطَأُ الْأَفْلَاكِ حَرَكَةً، فَهُوَ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَتَخَلَّفُ عَنِ الْفَلَكِ الْأَعْظَمِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ دَرَجَةً، فَلَا جَرَمَ يُتَمِّمُ دَوْرَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ، وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ أَبْعَدُ الْأَشْيَاءِ عَنِ الْفَلَكِ، فَلَا جَرَمَ كَانَتْ فِي نِهَايَةِ السُّكُونِ، فَثَبَتَ أَنَّ كَلَامَهُمْ فِي هَذِهِ الْأُصُولِ مُخْتَلٌّ ضَعِيفٌ وَالْعَقْلُ لَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى الْوُصُولِ إِلَيْهَا.

الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ الْأَفْلَاكِ
الْقَوْمُ وَضَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ مُقْدِّمَتَيْنِ ظَنِّيَّتَيْنِ. إِحْدَاهُمَا: أَنَّ حَرَكَاتِ الْأَجْرَامِ السَّمَاوِيَّةِ مُتَسَاوِيَةٌ مُتَّصِلَةٌ، وَأَنَّهَا لَا تُبْطِئُ مَرَّةً وَتُسْرِعُ أُخْرَى، وَلَيْسَ لَهَا رُجُوعٌ عَنْ مُتَوَجِّهَاتِهَا. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ الْكَوَاكِبَ لَا تَتَحَرَّكُ بِذَاتِهَا بَلْ بِتَحَرُّكِ الْفَلَكِ، ثُمَّ إِنَّهُمْ بَنَوْا عَلَى هَاتَيْنِ الْمُقَدِّمَتَيْنِ مُقَدِّمَةً أُخْرَى فَقَالُوا: الْفَلَكُ الَّذِي يَحْمِلُ الْكَوَاكِبَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَرْكَزُهُ مَرْكَزَ الْأَرْضِ أَوْ لَا يَكُونَ، فإن كان مركزه مركز الأرض، فإما أن يكون الكواكب مَرْكُوزًا فِي ثِخَنِهِ أَوْ مَرْكُوزًا فِي جِرْمٍ مَرْكُوزٍ فِي ثِخَنِ ذَلِكَ الْفَلَكِ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ اسْتَحَالَ أَنْ يَخْتَلِفَ قُرْبُ الْكَوْكَبِ وَبُعْدُهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَأَنْ يَخْتَلِفَ قَطْعُهُ لِلْقِسِيِّ مِنْ ذَلِكَ الْفَلَكِ وَالْأَعْرَاضُ الِاخْتِلَافُ فِي حَرَكَةِ الْفَلَكِ، أَوْ حَرَكَةِ الْكَوْكَبِ، وَقَدْ فَرَضْنَا أَنَّهُمَا لَا يُوجَدَانِ الْبَتَّةَ، فَبَقِيَ الْقِسْمَانِ الْآخَرَانِ. أَحَدُهُمَا: أَنْ يكون الكوكب مركوزا في جرم كري مُسْتَدِيرِ الْحَرَكَةِ، مَغْرُوزٍ فِي ثِخَنِ الْفَلَكِ الْمُحِيطِ بِالْأَرْضِ، وَذَلِكَ الْجِرْمُ نُسَمِّيهِ بِالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ، فَحِينَئِذٍ يَعْرِضُ بِسَبَبِ حَرَكَتِهِ اخْتِلَافُ حَالِ الْكَوْكَبِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَرْضِ تَارَةً بِالْقُرْبِ وَالْبُعْدِ وَتَارَةً بِالرُّجُوعِ وَالِاسْتِقَامَةِ، وَتَارَةً بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ فِي الْمَنْظَرِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْفَلَكُ الْمُحِيطُ بِالْأَرْضِ لَيْسَ مَرْكَزُهُ مُوَافِقًا لِمَرْكَزِ الْأَرْضِ، فَهُوَ الْفَلَكُ الْخَارِجُ الْمَرْكَزِ، وَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْحَامِلُ فِي أَحَدِ نِصْفَيْ فَلَكِ الْبُرُوجُ مِنْ ذَلِكَ الْفَلَكِ أَعْظَمَ مِنَ النِّصْفِ، وَفِي نِصْفِهِ الْآخَرِ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ، فَلَا جَرَمَ يَحْصُلُ بِسَبَبِهِ: الْقُرْبُ وَالْبُعْدُ مِنَ الأرض، وأن يقطع أحد نصفي فلك الْبُرُوجِ فِي زَمَانٍ أَكْثَرَ مِنْ قَطْعِهِ النِّصْفَ الْآخَرَ، فَظَهَرَ أَنَّ اخْتِلَافَ أَحْوَالِ الْكَوَاكِبِ فِي صِغَرِهَا وَكِبَرِهَا، وَسُرْعَتِهَا وَبُطْئِهَا، وَقُرْبِهَا وَبُعْدِهَا، مِنَ الْأَرْضِ لَا يُمْكِنُ حُصُولُهُ إِلَّا بِأَحَدِ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ، أَعْنِي التَّدْوِيرَ، وَالْفَلَكَ الْخَارِجَ الْمَرْكَزِ.