التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)
 
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص
٧٠٤ ص
٧٠٥ ص
٧٠٦ ص
٧٠٧ ص
٧٠٨ ص
٧٠٩ ص
٧١٠ ص
٧١١ ص
٧١٢ ص
٧١٣ ص
٧١٤ ص
٧١٥ ص
٧١٦ ص
٧١٧ ص
٧١٨ ص
٧١٩ ص
٧٢٠ ص
٧٢١ ص
٧٢٢ ص
٧٢٣ ص
٧٢٤ ص
٧٢٥ ص
٧٢٦ ص
٧٢٧ ص
٧٢٨ ص
٧٢٩ ص
٧٣٠ ص
٧٣١ ص
٧٣٢ ص
٧٣٣ ص
٧٣٤ ص
٧٣٥ ص
٧٣٦ ص
٧٣٧ ص
٧٣٨ ص
٧٣٩ ص
٧٤٠ ص
٧٤١ ص
٧٤٢ ص
٧٤٣ ص
٧٤٤ ص
٧٤٥ ص
٧٤٦ ص
٧٤٧ ص
٧٤٨ ص
٧٤٩ ص
٧٥٠ ص
٧٥١ ص
٧٥٢ ص
٧٥٣ ص
٧٥٤ ص
٧٥٥ ص
٧٥٦ ص
٧٥٧ ص
٧٥٨ ص
٧٥٩ ص
٧٦٠ ص
٧٦١ ص
٧٦٢ ص
٧٦٣ ص
٧٦٤ ص
٧٦٥ ص
٧٦٦ ص
٧٦٧ ص
٧٦٨ ص
٧٦٩ ص
٧٧٠ ص
٧٧١ ص
٧٧٢ ص
٧٧٣ ص
٧٧٤ ص
٧٧٥ ص
٧٧٦ ص
٧٧٧ ص
٧٧٨ ص
٧٧٩ ص
٧٨٠ ص
٧٨١ ص
٧٨٢ ص

التفسير الكبير (مفاتيح الغيب) - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٦٩٧

لَسَاحِرٌ، فَوَقَعَتِ الضَّجَّةُ فِي النَّاسِ أَنَّ مُحَمَّدًا سَاحِرٌ، فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ مَحْزُونًا فَتَدَثَّرَ بِثَوْبِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَثَالِثُهَا: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ نَائِمًا مُتَدَثِّرًا بِثِيَابِهِ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عليه السلام وأيقظه، وقال: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ كَأَنَّهُ قَالَ: لَهُ اتْرُكِ التَّدَثُّرَ بِالثِّيَابِ وَالنَّوْمَ، وَاشْتَغِلْ بِهَذَا الْمَنْصِبِ الَّذِي نَصَّبَكَ اللَّهُ لَهُ.
الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الْمُدَّثِّرُ، الْمُتَدَثِّرَ بِالثِّيَابِ، وَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ فِيهِ وُجُوهٌ أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُرَادَ كَوْنُهُ مُتَدَثِّرًا بِدِثَارِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَلْبَسَهُ اللَّهُ لِبَاسَ التَّقْوَى وَزَيَّنَهُ بِرِدَاءِ الْعِلْمِ، وَيُقَالُ: تلبس فلان بأمر كذا، فالمراد يا أيها الْمُدَّثِّرُ بِدِثَارِ النُّبُوَّةِ قُمْ فَأَنْذِرْ وَثَانِيهَا: أَنَّ الْمُتَدَثِّرَ بِالثَّوْبِ يَكُونُ كَالْمُخْتَفِي فِيهِ، وَأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي جَبَلِ حِرَاءٍ كَانَ كَالْمُخْتَفِي مِنَ النَّاسِ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ: يَا أَيُّهَا الْمُتَدَثِّرُ بِدِثَارِ الْخُمُولِ وَالِاخْتِفَاءِ، قُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ وَاخْرُجْ مِنْ زَاوِيَةِ الْخُمُولِ، وَاشْتَغِلْ بِإِنْذَارِ الْخَلْقِ، وَالدَّعْوَةِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَثَالِثُهَا: أَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ بِأَثْوَابِ الْعِلْمِ الْعَظِيمِ، وَالْخُلُقِ الْكَرِيمِ، وَالرَّحْمَةِ الْكَامِلَةِ قُمْ فَأَنْذِرْ عَذَابَ رَبِّكَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: عن عكرمة أنه قرئ عَلَى لَفْظِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْ دَثَّرَهُ، كَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ: دَثَّرْتُ هَذَا الْأَمْرَ وَعَصَيْتُ بِهِ، وقد سبق نظيره في المزمل.

[سورة المدثر (٧٤) : آية ٢]
قُمْ فَأَنْذِرْ (٢)
في قوله: قُمْ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: قُمْ مِنْ مَضْجَعِكَ وَالثَّانِي: قُمْ قِيَامَ عَزْمٍ وَتَصْمِيمٍ، وَفِي قَوْلِهِ: فَأَنْذِرْ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: حَذِّرْ قَوْمَكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُمْ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ، احْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ تعالى: وَأَنْذِرْ [الأنعام: ٥١] وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِالْقَوْلِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ [سَبَأٍ: ٢٨] وهاهنا قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ فَاشْتَغِلْ بِفِعْلِ الْإِنْذَارِ، كَأَنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ لَهُ تَهَيَّأْ لِهَذِهِ الْحِرْفَةِ، فَإِنَّهُ فَرْقٌ بَيْنَ أَنْ يُقَالَ تَعَلَّمْ صَنْعَةَ الْمُنَاظَرَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يُقَالَ: نَاظِرْ زَيْدًا.

[سورة المدثر (٧٤) : آية ٣]
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: ذَكَرُوا فِي تَفْسِيرِ التَّكْبِيرِ وُجُوهًا أَحَدُهَا: قَالَ الْكَلْبِيُّ: عَظِّمْ رَبَّكَ/ مِمَّا يَقُولُهُ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ وَثَانِيهَا: قَالَ مُقَاتِلٌ: هُوَ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ،
رُوِي أَنَّهُ «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، فَكَبَّرَتْ خَدِيجَةُ وَفَرِحَتْ، وَعَلِمَتْ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ»
وَثَالِثُهَا: الْمُرَادُ مِنْهُ التَّكْبِيرُ فِي الصَّلَوَاتِ، فَإِنْ قِيلَ: هَذِهِ السُّورَةُ نَزَلَتْ فِي أَوَّلِ الْبَعْثِ وَمَا كَانَتِ الصَّلَاةُ وَاجِبَةً فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قُلْنَا: لَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَوَاتٌ تَطَوُّعِيَّةٌ، فَأُمِرَ أَنْ يُكَبِّرَ رَبَّهُ فِيهَا وَرَابِعُهَا: يُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمَّا قِيلَ لَهُ: قُمْ فَأَنْذِرْ قِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ عَنِ اللَّغْوِ وَالْعَبَثِ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَا أَمَرَكَ بِهَذَا الْإِنْذَارِ إِلَّا لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ، وَمُهِمَّاتٍ عَظِيمَةٍ، لَا يَجُوزُ لَكَ الْإِخْلَالُ بِهَا، فَقَوْلُهُ:
وَرَبَّكَ كَالتَّأْكِيدِ فِي تَقْرِيرِ قَوْلِهِ: قُمْ فَأَنْذِرْ وَخَامِسُهَا: عِنْدِي فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُ بالإنذار، فكأن