التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص

التفسير الكبير (مفاتيح الغيب) - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٤

حَقَّ الْإِيمَانِ وَلَا عَظَّمَهُمْ مَعَ كَثْرَةِ أَمْوَالِهِ وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِنَ الظُّلْمِ، قِيلَ مَلَّكَهُ فِرْعَوْنُ عَلَى/ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَظَلَمَهُمْ الثَّالِثُ: قَالَ الْقَفَّالُ: بَغَى عَلَيْهِمْ، أَيْ طَلَبَ الْفَضْلَ عَلَيْهِمْ وَأَنْ يَكُونُوا تَحْتَ يَدِهِ الرَّابِعُ: قَالَ الضَّحَّاكُ: طَغَى عَلَيْهِمْ وَاسْتَطَالَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُوَفِّقْهُمْ فِي أَمْرٍ الْخَامِسُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَجَبَّرَ وَتَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ وَسَخِطَ عَلَيْهِمْ السَّادِسُ:
قَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: بَغْيُهُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ زَادَ عَلَيْهِمْ فِي الثِّيَابِ شِبْرًا، وَهَذَا يَعُودُ إِلَى التَّكَبُّرِ السَّابِعُ: قَالَ الْكَلْبِيُّ:
بَغْيُهُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ حَسَدَ هَارُونَ عَلَى الْحُبُورَةِ،
يُرْوَى أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا قَطَعَ الْبَحْرَ وَأَغْرَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِرْعَوْنَ جَعَلَ الحبورة لهرون، فَحَصَلَتْ لَهُ النُّبُوَّةُ وَالْحُبُورَةُ وَكَانَ صَاحِبَ الْقُرْبَانِ وَالْمَذْبَحِ، وَكَانَ لِمُوسَى الرِّسَالَةُ، فَوَجَدَ قَارُونُ مِنْ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ يَا مُوسَى لَكَ الرسالة، ولهرون الْحُبُورَةُ، وَلَسْتُ فِي شَيْءٍ وَلَا أَصْبِرُ أَنَا عَلَى هَذَا، فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَاللَّهِ ما صنعت ذلك لهرون وَلَكِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ لَهُ، فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أُصَدِّقُكَ أَبَدًا حَتَّى تَأْتِيَنِي بِآيَةٍ أَعْرِفُ بِهَا أن الله جعل ذلك لهرون، قَالَ فَأَمَرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ رُؤَسَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَجِيءَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِعَصَاهُ، فَجَاءُوا بِهَا، فَأَلْقَاهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قُبَّةٍ لَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى، فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُمْ بَيَانَ ذَلِكَ، فَبَاتُوا يَحْرُسُونَ عِصِيَّهُمْ فَأَصْبَحَتْ عَصَا هَارُونَ تَهْتَزُّ لَهَا وَرَقٌ أَخْضَرُ وَكَانَتْ مِنْ شَجَرِ اللَّوْزِ، فَقَالَ مُوسَى: يَا قَارُونُ أَمَا تَرَى مَا صَنَعَ الله لهرون! فَقَالَ وَاللَّهِ مَا هَذَا بِأَعْجَبَ مِمَّا تَصْنَعُ مِنَ السِّحْرِ، فَاعْتَزَلَ قَارُونُ وَمَعَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَوَلِيَ هَارُونُ الْحُبُورَةَ وَالْمَذْبَحَ وَالْقُرْبَانَ، فَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَأْتُونَ بِهَدَايَاهُمْ إِلَى هَارُونَ فَيَضَعُهَا فِي الْمَذْبَحِ وَتَنْزِلُ النَّارُ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا، وَاعْتَزَلَ قَارُونُ بِأَتْبَاعِهِ وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ وَالتَّبَعِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمَا كَانَ يَأْتِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَا يُجَالِسُهُ،
وَرَوَى أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ قَارُونُ مِنَ السَّبْعِينَ الْمُخْتَارَةِ الَّذِينَ سَمِعُوا كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى» .
أَمَّا قَوْلُهُ: وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ ففيه أبحاث:
الْأَوَّلُ: قَالَ الْكَعْبِيُّ: أَلَسْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُعْطِي الْحَرَامَ فَكَيْفَ أَضَافَ اللَّهُ مَالَ قَارُونَ إِلَى نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ:
وَآتَيْناهُ وَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي أَنَّهُ كَانَ حَرَامًا، وَيَجُوزُ أَنَّ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنَ الْمُلُوكِ جَمَعُوا وَكَنَزُوا فَظَفِرَ قَارُونُ بِذَلِكَ، وَكَانَ هَذَا الظَّفَرُ طَرِيقَ التَّمَلُّكِ، أَوْ وَصَلَ إِلَيْهِ بِالْإِرْثِ مِنْ جِهَاتٍ، ثُمَّ بِالتَّكَسُّبِ مِنْ جِهَةِ الْمُضَارَبَاتِ وَغَيْرِهَا وَكَانَ الكل محتملا.
البحث الثاني: المفتاح جَمْعُ مِفْتَحٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ مَا يُفْتَحُ بِهِ، وَقِيلَ هِيَ الْخَزَائِنُ وَقِيَاسُ وَاحِدِهَا مَفْتَحٌ بفتح الميم، ويقال ناء به المحل إِذَا أَثْقَلَهُ حَتَّى أَمَالَهُ، وَالْعُصْبَةُ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ وَالْعِصَابَةُ مِثْلُهَا، فَالْعَشَرَةُ عُصْبَةٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي إِخْوَةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَنَحْنُ عُصْبَةٌ [يُوسُفَ: ٨] وَكَانُوا عَشْرَةً لِأَنَّ يُوسُفَ وَأَخَاهُ لَمْ يَكُونَا مَعَهُمْ.
إِذَا عَرَفْتَ مَعْنَى الْأَلْفَاظِ فَنَقُولُ: هاهنا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَفَاتِحِ الْمَفَاتِيحُ وَهِيَ الَّتِي يُفْتَحُ بِهَا الْبَابُ، قَالُوا كَانَتْ مَفَاتِيحُهُ مِنْ جُلُودِ الْإِبِلِ وَكُلُّ مِفْتَاحٍ مِثْلُ إِصْبَعٍ، وَكَانَ لِكُلِّ خِزَانَةٍ مِفْتَاحٌ، وَكَانَ إِذَا رَكِبَ قَارُونُ حُمِلَتِ الْمَفَاتِيحُ عَلَى سِتِّينَ بَغْلًا، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ طَعَنَ فِي هَذَا الْقَوْلِ/ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ: أَنَّ مَالَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ لَا يَبْلُغُ هَذَا الْمَبْلَغَ، وَلَوْ أَنَّا قَدَّرْنَا بَلْدَةً مَمْلُوءَةً مِنَ الذَّهَبِ وَالْجَوَاهِرِ لَكَفَاهَا أَعْدَادٌ قَلِيلَةٌ مِنَ الْمَفَاتِيحِ، فَأَيُّ حَاجَةٍ إِلَى تَكْثِيرِ هَذِهِ الْمَفَاتِيحِ الثَّانِي: أَنَّ الْكُنُوزَ هِيَ الْأَمْوَالُ الْمُدَّخَرَةُ فِي الْأَرْضِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهَا مَفَاتِيحُ وَالْجَوَابُ: عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمَالَ إِذَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْعُرُوضِ، لَا مِنْ جِنْسِ النَّقْدِ جَازَ أَنْ يَبْلُغَ فِي الْكَثْرَةِ إِلَى