التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص

التفسير الكبير (مفاتيح الغيب) - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٦٧

أَمَّا الْأَوَّلُ: فَنَقَلَ حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ إِلَى السِّينِ، وَاسْتَغْنَى عَنْ أَلِفِ الْوَصْلِ فَحَذَفَهَا.
وَأَمَّا الثَّانِي: فعلى الأصل. واتفقوا في قوله: وَلْيَسْئَلُوا أَنَّهُ بِالْهَمْزَةِ، لِأَنَّهُ أَمْرٌ لِغَائِبٍ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: قَوْلُهُ: مِنْ فَضْلِهِ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي فِي قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ وَيَكُونُ الْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفًا فِي قِيَاسِ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، وَالصِّفَةُ قَائِمَةٌ مَقَامَهُ، كَأَنَّهُ قِيلَ: وَاسْأَلُوا اللَّه نِعْمَتَهُ مِنْ فَضْلِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قوله: وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعَيِّنَ شَيْئًا فِي الطَّلَبِ وَالدُّعَاءِ، وَلَكِنْ يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّه مَا يَكُونُ سَبَبًا لِصَلَاحِهِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ عَلَى سَبِيلِ الْإِطْلَاقِ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً وَالْمَعْنَى أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الْعَالِمُ بِمَا يَكُونُ صَالِحًا لِلسَّائِلِينَ، فَلْيَقْتَصِرِ السَّائِلُ عَلَى الْمُجْمَلِ، وَلْيَحْتَرِزْ فِي دُعَائِهِ عَنِ التَّعْيِينِ، فَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ مَحْضَ الْمَفْسَدَةِ وَالضَّرَرِ واللَّه أعلم.

[سورة النساء (٤) : آية ٣٣]
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً (٣٣)
[في قَوْلُهُ تَعَالَى وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ] فِي الْآيَةِ مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: اعْلَمْ أَنَّهُ يُمْكِنُ تَفْسِيرُ الْآيَةِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وُرَّاثًا، وَيُمْكِنُ أَيْضًا بِحَيْثُ يَكُونَانِ مَوْرُوثًا عَنْهُمَا.
أَمَّا الْأَوَّلُ: فَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ أَيْ: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ جَعَلْنَا وَرَثَةً فِي تَرِكَتِهِ، ثُمَّ كَأَنَّهُ قِيلَ: وَمَنْ هَؤُلَاءِ الْوَرَثَةُ؟ فَقِيلَ: هُمُ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا بُدَّ مِنَ الْوَقْفِ عِنْدَ قَوْلِهِ: مِمَّا تَرَكَ.
وَأَمَّا الثَّانِي: فَفِيهِ وَجْهَانِ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَلِكُلِّ شَيْءٍ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ جعلنا موالي، أي: ورثة وجَعَلْنا فِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ لَا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، لِأَنَّ مَعْنَى جَعَلْنا خَلَقْنَا. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَلِكُلِّ قَوْمٍ جَعَلْنَاهُمْ مَوَالِيَ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ، فَقَوْلُهُ: مَوالِيَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ صِفَةً، وَالْمَوْصُوفُ يَكُونُ مَحْذُوفًا، وَالرَّاجِعُ إِلَى قَوْلِهِ: وَلِكُلٍّ مَحْذُوفًا، وَالْخَبَرُ وَهُوَ قَوْلُهُ: نَصِيبٌ مَحْذُوفٌ أَيْضًا، وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَكُونُ جَعَلْنا معتديا إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَالْوَجْهَانِ الْأَوَّلَانِ أَوْلَى، لِكَثْرَةِ الْإِضْمَارِ في هذا الوجه.
المسألة الثانية: المولي لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعَانٍ: أَحَدُهَا: الْمُعْتَقُ، لِأَنَّهُ وَلِيُّ نِعْمَتِهِ فِي عِتْقِهِ، وَلِذَلِكَ يُسَمَّى مَوْلَى النِّعْمَةِ. وَثَانِيهَا: الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ، لِاتِّصَالِ وِلَايَةِ مَوْلَاهُ فِي إِنْعَامِهِ عَلَيْهِ، وَهَذَا كَمَا يُسَمَّى الطَّالِبُ غَرِيمًا، لِأَنَّ لَهُ اللُّزُومَ وَالْمُطَالَبَةَ بِحَقِّهِ، وَيُسَمَّى الْمَطْلُوبُ غَرِيمًا لِكَوْنِ الدِّينِ لَازِمًا لَهُ. وَثَالِثُهَا: الْحَلِيفُ لِأَنَّ الْمُحَالِفَ يَلِي أَمْرَهُ بِعَقْدِ الْيَمِينِ. وَرَابِعُهَا: ابْنُ الْعَمِّ، لِأَنَّهُ يَلِيهِ بِالنُّصْرَةِ لِلْقَرَابَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا. وَخَامِسُهَا: الْمَوْلَى الْوَلِيُّ لِأَنَّهُ يَلِيهِ بِالنُّصْرَةِ قَالَ تَعَالَى: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لَا مَوْلى لَهُمْ [محمد: ١١] وسادسها: