التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص

التفسير الكبير (مفاتيح الغيب) - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٦٤

وَقَعَ الِابْتِدَاءُ وَالِاخْتِتَامُ بِذِكْرِ اللَّه فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ يَكُونَ مَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا يَصِيرُ مَقْبُولًا ببركته كما في قوله: أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [هُودٍ: ١١٤] فَلَوْ خَالَفَ الْمُبْتَدِئُ فَقَالَ:
وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ، فَالْأَوْلَى لِلْمُجِيبِ أَنْ يَقُولَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمَّا تَرَكَ الِافْتِتَاحَ بِذِكْرِ اللَّه، فَهَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَ الِاخْتِتَامَ بِذِكْرِ اللَّه.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: إِنْ شَاءَ قَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ قَالَ تَعَالَى فِي حق نوح: يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا [هُودٍ: ٤٨] وَقَالَ عَنِ الْخَلِيلِ: قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي [مَرْيَمَ: ٤٧] وقال في قصة لوط: قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [هود: ٦٩] وقال عن يحيى: وَسَلامٌ عَلَيْهِ
وَقَالَ عَنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ [النَّمْلِ: ٥٩] وَقَالَ عَنِ الْمَلَائِكَةِ: وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ [الرَّعْدِ: ٢٣، ٢٤] وَقَالَ عَنْ رَبِّ الْعِزَّةِ: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس: ٥٨] وقال:
فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَأَمَّا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَقَوْلُهُ عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى [طه: ٤٧] وَقَالَ عَنْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ/ أَمُوتُ [مَرْيَمَ: ٣٣] فَثَبَتَ أَنَّ الْكُلَّ جَائِزٌ، وَأَمَّا فِي التَّحْلِيلِ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَا بُدَّ مِنَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ بِالِاتِّفَاقِ، وَاخْتَلَفُوا فِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ أَنَّ التَّنْكِيرَ أَفْضَلُ أَمِ التَّعْرِيفُ؟ فَقِيلَ التَّنْكِيرُ أَفْضَلُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ: الْأَوَّلُ: أَنَّ لَفْظَ السَّلَامِ عَلَى سَبِيلِ التَّنْكِيرِ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ فَكَانَ أَفْضَلَ. الثَّانِي: أَنَّ كُلَّ مَا وَرَدَ مِنَ اللَّه وَالْمَلَائِكَةِ وَالْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ وَرَدَ بِلَفْظِ التَّنْكِيرِ عَلَى مَا عَدَدْنَاهُ فِي الْآيَاتِ، وَأَمَّا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَإِنَّمَا وَرَدَ فِي تَسْلِيمِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى [طه: ٤٧] وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَالسَّلامُ عَلَيَّ [مريم: ٣٣] وَالثَّالِثُ: وَهُوَ الْمَعْنَى الْمَعْقُولُ أَنَّ لَفْظَ السَّلَامِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ يَدُلُّ عَلَى أَصْلِ الْمَاهِيَّةِ، وَالتَّنْكِيرُ يَدُلُّ عَلَى أَصْلِ الْمَاهِيَّةِ مَعَ وَصْفِ الْكَمَالِ، فَكَانَ هَذَا أَوْلَى.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ:
قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السُّنَّةُ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَرَاكِبُ الْفَرَسِ عَلَى رَاكِبِ الْحِمَارِ، وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ، وَالْقَائِمُ عَلَى الْقَاعِدِ» .
وَأَقُولُ: أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الرَّاكِبَ أَكْثَرُ هَيْبَةً فَسَلَامُهُ يُفِيدُ زَوَالَ الْخَوْفِ وَالثَّانِي: أَنَّ التَّكَبُّرَ بِهِ أَلْيَقُ، فَأُمِرَ بِالِابْتِدَاءِ بِالتَّسْلِيمِ كَسْرًا لِذَلِكَ التَّكَبُّرِ، وَأَمَّا أَنَّ الْقَائِمَ يُسَلِّمُ عَلَى الْقَاعِدِ فَلِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَصَلَ إِلَيْهِ، فَلَا بُدَّ وَأَنَّ يَفْتَتِحَ هَذَا الْوَاصِلُ الْمَوْصُولَ بِالْخَيْرِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: السُّنَّةُ فِي السَّلَامِ الْجَهْرُ لِأَنَّهُ أَقْوَى فِي إِدْخَالِ السُّرُورِ فِي الْقَلْبِ.
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: السُّنَّةُ فِي السَّلَامِ الْإِفْشَاءُ وَالتَّعْمِيمُ لِأَنَّ فِي التَّخْصِيصِ إِيحَاشًا.
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ: الْمُصَافَحَةُ عِنْدَ السَّلَامِ عَادَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِذَا تَصَافَحَ الْمُسْلِمَانِ تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ» .
الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: مَنْ قَالَ لِآخَرَ: أَقْرِئْ فُلَانًا عَنِّي السَّلَامَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: إِذَا اسْتَقْبَلَكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، وَاقْصِدِ الرَّجُلَ وَالْمَلَكَيْنِ فَإِنَّكَ إِذَا سَلَّمْتَ عَلَيْهِمَا رَدَّا السَّلَامَ عَلَيْكَ، وَمَنْ سَلَّمَ الْمَلَكُ عَلَيْهِ فَقَدْ سَلِمَ مِنْ عَذَابِ اللَّه.