تفسير ابن ابي حاتم محققا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ١٨٤٩
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلا أَبُو بَكْرٍ وَلا عُمَرُ وَأَنَا أَقْبَلُهَا مِنْكَ! فَلَمْ يَقْبَلْهَا وَهَلَكَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ [١] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ
١٠٤٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ. فَسُمِّيَ مُنَافِقًا بِغَيْرِ جُحُودٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَا شَكَ فِيهِمَا وَلَا فِي شَيْءَ مِمَّا جَاءَ بِهِ وَلَكِنَّ بِخُلْفِهِ وَكَذِبِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ
١٠٥٠٠ - (*) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ: وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلا كَانَ يُقَالُ لَهُ: ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي حَاطِبٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى مَجْلِسًا فَأَشْهَدَهُمْ فَقَالَ: لَئِنْ آتَانِي اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، آتَيْتُ مِنْهُ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَتَصَدَّقْتُ مِنْهُ وَوَصَلْتُ الْقَرَابَةِ فابتلاه الله ونما كَانُوا يَكْذِبُونَ فَآتَاهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَأَخْلَفَ اللَّهُ مَا وَعَدَهُ فَأَغْضَبَ اللَّهَ بِمَا أَخْلَفَهُ مَا وَعَدَهُ فَقَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَأْنَهُ فِي الْقُرْآنِ.
١٠٥٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ:
فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ حِينَ قَالُوا:
لَنَصَّدَّقَنَّ فَلَمْ يَفْعَلُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ
١٠٥٠٢ - حدثنا أبو سعد الأَشَجُّ ثنا هَانِي بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ يَعْلَمُ السر قَالَ: يَعْلَمُ مَا هُوَ أَخْفَى مِنَ السِّرِّ مما لم يعمله وهو عامله.
[١] ابن كثير ٤/ ١٢٥.
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا الترقيم بالمطبوع!