تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٢٠٨
§الْوَجْهُ الثَّانِي:
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} [يوسف: ١٠٧]
١٢٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، فِي قَوْلِهِ: " {§وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: ١٠٦] قَالَ: فَمِنْ إِيمَانِهِمْ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ: مَنْ رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ. وَمَنْ يُدَبِّرُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ. وَمَنْ يُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ. وَمَنْ يُنْبِتُ الْأَرْضَ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ. ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مُشْرِكُونَ، فَيَقُولُونَ: إِنَّ لِلَّهِ وَلَدًا، وَيَقُولُونَ: ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ "
١٢٠٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ: " {§وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: ١٠٦] قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ، إِلَّا وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، يَعْرِفُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَبَّهُ، وَأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ، وَهُوَ مُشْرِكٌ بِهِ، أَلَا تَرَى كَيْفَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ، أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ، فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: ٧٦] قَدْ عَرَفَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، مَعَ مَا يَعْبُدُونَ، قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌ يُشْرِكُ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِهِ، أَلَا تَرَى كَيْفَ كَانَتِ الْعَرَبُ تُلَبِّي تَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ. الْمُشْرِكُونَ كَانُوا يَقُولُونَ هَذَا "
١٢٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ زُرَارَةَ، ثنا أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، عَنْ قَوْلِهِ: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: ١٠٦] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: " §شِرْكُ طَاعَةٍ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَوْلَا اللَّهُ وَفُلَانُ، لَوْلَا اللَّهُ وَكَلْبُ بَنِي فُلَانٍ "
١٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِشْكَابَ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَزْرَةَ، قَالَ: " §دَخَلَ حُذَيْفَةُ عَلَى مَرِيضٍ فَرَأَى فِي عَضُدِهِ سَيْرًا فَقَطَعَهُ أَوِ انْتَزَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: ١٠٦] "
١٢٠٤١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: " {§غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} [يوسف: ١٠٧] قَالَ تَغْشَاهُمْ "