تسبيح الله ذاته العليه في ايات كتابه السنيه - عماد بن زهير حافظ - الصفحة ٤٤

مبطلون ومخطئون فإنّهم يقولون ما يقولون من قول في ذلك عن غير علم بل عن جهل منهم به، فخبره وقوله بذلك هو الحق دون قولهم وخبرهم[١].
والثاني: أنّ قوله: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} هو دليل آخر على انتفاء الشرك بناء على اعتقادهم أنّ الله متفرِّد بعلم الغيب مع الشهادة؛ لأنّ من دونه وإن كان عالماً بالشهادة فلا يعلم الغيب، ولذلك رتّب عليه بالفاء فقال: {فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} فإنّ تفرّده تعالى بذلك موجب لتعاليه عن أن يكون له شريك[٢]. والله أعلم بمراده.


[١] انظر: تفسير الطبري ج١٨ ص٣٨.
[٢] انظر: فتح القدير للشوكاني ج٣ ص٣٩٤.
مجلّة الجامعة الإسلاميّة – العدد ١١٨