تسبيح الله ذاته العليه في ايات كتابه السنيه - عماد بن زهير حافظ - الصفحة ٣٠
القضايا وعمادها، وهو - سبحانه - الذي يتولىّ تنزيه ذاته بذاته من كل ما لايليق بها، ومع تنزيه رسله وأوليائه وملائكته؛ والكون كلّه في أرضه وسمائه.
مطلب: في تأكيد ما بعد التسبيح لموضوعه وغايته:
يُتبع الله - تبارك وتعالى - الآية السابقة التي ختمها بتنزيه ذاته بما يؤكِّد موضوع التنزيه وغايته أي أَمْرَ توحيد الله إذ قال تعالى: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [١] فأخبر الله عزّ وجلّ - ههنا - أنّ التوحيد والإسلام لله ملّة قديمة أجمعت عليها الناس قاطبة فطرةً وتشريعاً؛ وأنّ الشرك وفروعه جهالات ابتدعها الغواة الضالون[٢] وفي هذا تثبيت للمؤمنين ودعوة للمشركين للخروج من ربقة العبودية لغير الله تعالى وترك سبيل الغواة الضالين المنحرفين فطرة وشرعاً.
[١] سورة يونس: الآية (١٩) .
[٢] تفسير أبي السعود: ج٤ ص١٣٢.