ايسر التفاسير للجزائري - الجزائري، أبو بكر - الصفحة ٣٢٠
يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (٢) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣)
شرح الكلمات:
لا تتخذوا عدوي وعدوكم: أي الكفار والمشركين.
أولياء تلقون إليهم بالمودة: أي لا تتخذوهم أنصاراً توادونهم.
وقد كفروا بما جاءكم من الحق: أي الإسلام عقيدة وشريعة.
يخرجون الرسول وإياكم: أي بالتضييق عليكم حتى خرجتم فارين بدينكم.
أن تؤمنوا بربكم: أي لأجل أن آمنتم بربكم.
إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي: فلا تتخذوهم أولياء ولا تبادلوهم المودة.
وابتغاء مرضاتي
تسرون إليهم بالمودة: أي توصلون إليهم خبر خروج الرسول لغزوهم بطريقة سرية.
ومن يفعله منكم: أي ومن يوادهم فينقل إليهم أسرار النبي في حروبه وغيرها.
فقد ضل سواء السبيل: أي أخطأ طريق الحق الجادة الموصلة إلى الإسعاد.
إن يثقفوكم: أي أن يظفروا بكم متمكنين منكم في مكان ما.
يكونوا لكم أعداء: أي لا يعترفون لكم بمودة.
ويبسطوا إليكم أيديهم: أي بالضرب والقتل.
وألسنتهم بالسوء: أي بالسب والشتم.
وودوا لو تكفرون: أي وأحبوا لو تكفرون بدينكم ونبيكم وتعودون إلى الشرك معهم.
لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم: أي إن توادوهم وتسروا إليهم بالأخبار الحربية تقربا إليهم من أجل أن يراعوا لكم أقرباءكم وأولادكم المشركين بينهم فاعلموا أنكم لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة.
يوم القيامة يفصل بينكم: أي فتكونون في الجنة ويكون المشركون من أولاد وأقرباء وغيرهم في النار.