الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦١١١
قوله (تعالى ذكره) : {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلاَّ مَوْتَتَنَا/} إلى قوله: {ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخرين} .
أي: قال المؤمن ليس نحن بميتين إلا موتتنا/ (الأولى في الدنيا) . {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} قال ذلك سروراً منه واغتباطاً منه بما أعطاه الله من كرامته.
ثم قال: {إِنَّ هذا لَهُوَ الفوز العظيم} أي: إن ما أعطانا الله من أنا لا نعذب ولا نموت لهو النجاء العظيم.
قال قتادة: هذا قول أهل الجنة.
{لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون} أي: لمثل هذا الذي أُعْطِيَ هذا المؤممن من الكرامة في الآخرة فليعمل في الدنيا لأنفسهم العاملون.
قال قتادة: آخر كلام المؤمن: " لهو الفوز العظيم "، ثم قال الله جل ذكره: " لمثل هذا فليعمل العاملون ".
ثم قال (تعالى ذكره) : {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزقوم} أي: الذي تقدم من ذكر النعيم للمؤمنين خير أم ما أعد الله لأهل النار من الزقوم. والنزول: الرزق