الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٤٤٨٠
روى أبو هريرة أن النبي A قال: " يؤتى يوم القيامة بالعظيم الطويل الأكول الشروب فلا يزن / جناح بعوضة، واقرؤوا إن شئتم: {فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القيامة وَزْناً} ".
ثم قال: أبو محمد: وهذا النص يدل على وزن اعمال الكفار. فلا يثقل بها ميزان إذا كانت لغير الله وإذ [كان] لا يصحبها توحيد ولا إيمان بالرسل. [قال: تعالى] : {لَهُمْ سواء الحساب} [الرعد: ١٨] وقال: فيهم: {وَعَلَيْنَا الحساب} [الرعد: ٤٠] أي حساب من كفر. وقال: الله D {فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [النور: ٣٩] وقال: عن الكفار: {وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ} [الحاقة: ٢٦] . وقال: عن الكفار أنهم قالوا: {عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحساب} [ص: ١٦] وقال {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الحجر: ٩٢-٩٣] وقال: {فَلَنَسْأَلَنَّ الذين أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ المرسلين} [الاعراف: ٦] وقال: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الاسراء: ١٣] أي: كتاب عمله. وقد ذكر تعالى ذكره وزن