الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٤٠٩٣
المغيرة فغطوه في بئر ميمون، وقالوا: أكفر بمحمد A فتابعهم على ذلك وقلبه كاره موقن بأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله جاء بالحق من عنده، فأنزل الله [D] {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإيمان} .
وقوله: {ولكن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً} .
أي: من كفر على اختيار منه واستحباب {فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ الله} ، قال عكرمة نزلت الآية في قوم أسلموا بمكة ولم يمكنهم الخروج، فلما كان يوم بدر أخرجهم المشركون فقتلوا وفيهم نزلت {إِلاَّ المستضعفين مِنَ الرجال والنسآء} [النساء: ٩٨] الآيتين.
[وقيل إنهم كانوا بمكة لا يقدرون على الخروج فلما نزلت: {إِلاَّ المستضعفين مِنَ الرجال والنسآء} [النساء: ٩٨] الآيتين] ، كتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى إخوانهم الذين يخبرونهم بما نزل فيهم فلما وصل إليهم الكتاب، خرج ناس كانوا أقروا