الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٧٥٩٧
{وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} .
أي: وثواب عظيم، وهو " الجنة ".
- ثم قال تعالى: {وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجهروا بِهِ. . .} .
أي: وأخفوا كلامكم إن شئتم أو أعلنوه إن شئتم، فإنه لا يخفى على الله منه شيء.
{إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ/ الصدور} .
أي: عليم بضمائر الصدور. فمن كان لا يخفى عليه ضمائر الصدور كيف يخفى عليه القول سراً كان أو جهراً.
؟ !
- ثم قال تعالى: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطيف الخبير} .
" من ": في موضع رفع اسم الله جل ذكره. ويقبح أن تكون في موضع نصب لأنه يلزم أن يقال: " ألا يعلم ما خلق "، لأنه راجع إلى (ذات الصدور) . فالمعنى: ألا يعلم من خلق الصدور سرها وعلاينتها، كيف يخفى عليه خلقه وهو اللطيف بعباده، الخبير بأعمالهم؟ ! وإذا جعلت " من " بمعنى " ما " في موضع نصب، كان فيه دليل قوي) على أن الله خالق ما تكن الصدور من خير وشر. ففيه حجة