الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٦٨٩٩
وقد تقدم ذكره: {مَّثَلُ الذين كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ} [إبراهيم: ١٨] وهذه الآية هي تفسير لقوله: {إِنَّ الله يُدْخِلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات جَنَاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} [الحج: ١٤] من أي شيء هي، فذكر أنها من ماء ومن لبن ومن عسل ومن خمر.
ويروى أن الماء الذي هو غير آسن هو من تسنيم لا تمسه يد [مجيء] حتى يدخل في فِيه.
ثم قال: {كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النار} .
أي: ماكث أبدا في جهنم، أي: هل يستوي من هو في هذه الجنات والأنهار التي تقدم وصفها مع من هو ماكث في نار جهنم.
ثم قال: {وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً} أي: وسقي هؤلاء الذين في النار ماء قد أنتهى حره.
{فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ} .
روى عن النبي صلى الله أنه قال في قوله: " {ويسقى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ} قال: " يقرب إليه فيتكرهه فإذا أدني منه شوى وجهه، ووقعت فروة رأسه، فاذا فإذا شربه قطع