الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٧٠٢٠
أي: غفور للذنوب لمن تاب منها رحيم أن يعذب أحداً بعد توبته.
ثم قال: {إِنَّمَا المؤمنون الذين آمَنُواْ بالله وَرَسُولِهِ} .
أي: صدقوا بما أنزل الله، وبرسول الله بقلوبهم، وأقروا به بألسنتهم، وقبلوا ما أمروا به، وانتهوا عما نهوا عنه، ثم لم يُشكوا في ذلك.
{وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله أولئك هُمُ الصادقون} أي: هم الذين صدقوا في قولهم / إنا مؤمنون.
قال: {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ الله بِدِينِكُمْ} أي: أتعلمونه بطاعتكم وما أضمرت قلوبكم، وهو يعلم ما غاب عنكم في السماوات والأرض.
لا يخفى عليه شيء من ذلك، فكيف يخفى ما تخفي صدوركم.
{والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} أي: ذو علم بجميع الأشياء.
قال: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ} .
أي: يمنون عليك يا محمد بإسلامهم، قل لهم: لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم بهدايته لكم إلى الإيمان، ولولا توفيقه لكم ما أسلمتم، فالمنة له لا إله إلا هو إن كنتم صادقين في قولكم (أنكم آمنتم) ، فالمنة في ذلك عليكم لله D، ولا منة لكم على الله، وذلك " أن النبي A كان يفضل المهاجرين بالعطاء ليستألفهم على