اللباب في علوم الكتاب - ابن عادل - الصفحة ١٤٥
يصير تقديره: فيكشف مَدْعُوَّكُمْ، أي: الذي تَدْعُون لأجله، وهو الضُّرُّ ونحوه.
قوله:» إليه «فيما يتلَّق به وجهان:
أحدهما: أن تيعلَّق ب» تَدْعون «، والضَّمير حينئذٍ يعود على» ماط الموصولة، أي: الذي تَدْعُون إلى كَشْفِهِ، و «دعا» بالنسبة إلى متعلّق الدعاء يتعدَّى ب «إلى» أو «اللام» .
قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى الله} [فصلت: ٣٣] {وَإِذَا دعوا إِلَى الله} [النور: ٤٨] .
وقال: [الطويل]
٢١٧١ - وإنْ أُدْعَ لِلْجُلَّى أكُنْ مِنْ حُمَاتِهَا..... ... ... ... ... ... ... ... ... .
وقال: [البسيط]
٢١٧٢ - وَإنْ [دَعَوْت] إلى جُلَّى ومَكْرُمَةٍ ... يَوْماً سَرَاةِ كِرَامِ النَّاسِ فَادْعِينَا
وقال: [المتقارب]
٢١٧٣ - دَعَوْتُ لِمَا نَابِنِي مِسْوَراً ... فَلَبَّى فَلَبَّىْ يَدَيء مِسْوَرِ
والثاني: أن يتعلَّق ب «يكشفُ» .
قال أبو البقاء: «أي: يرفعه إليه» انتهى.
والضميرُ على هذا عائدٌ على الله تعالى، وذكر أبو البقاء وَجْهَيِ التعلق ولم يَتَعَرَّضْ للضمير، [وقدْ عَرَفْتَهُ] .
وقال ابن عطية: والضمير في «إليه» يَحْتَمِلُ أن يعُود إلى الله، بتقدير: فيكشف ما تدعون فيه إليه.
قال أبو حيَّان: وهذا ليس بِجَيدٍ؛ لأنَّ «دعا» يتعدَّى لمفعول به دون حَرْفِ جرِّ: