اللباب في علوم الكتاب - ابن عادل - الصفحة ١٩٩
جبريل» نظراً إلى محل اسم «إن» وذلك بعد استكمال خبرها وقد تقدم مذاهب الناس في ذلك.
ويكون «جِبْريلٌ» وما بعده داخلين في الولاية لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ويكون «جبريل» ظهيراً له بدخوله في عموم الملائكة.
ويكون «الملائكةُ» مبتدأ، و «ظهيرٌ» خبره، وأفرد لأنه بزنة «فَعِيل» .
قال القرطبيُّ: «هو بمعنى الجمع» .
قال أبو علي: قد جاء «فعيل» للكثرة، قال تعالى: {وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً} [المعارج: ١١] . ومعنى: «ظهيرٌ» أي: أعوان، وهو في معنى ظهراء كقوله تعالى: {وَحَسُنَ أولئك رَفِيقاً} [النساء: ٦٩] .
ويجوز أن يكون الكلام تم عند قوله «مَولاهُ» ، ويكون «جبريلُ» مبتدأ، وما بعده عطف عليه، و «ظهيرٌ» خبر الجميع، فتختص الولاية بالله، ويكون جبريل قد ذكر في المعاونة مرتين، مرة بالتنصيصِ عليه، ومرة بدخوله في عموم الملائكةِ.
وهذا عكس ما في «البقرة» في قوله تعالى: {مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ} [البقرة: ٩٨] ، فإنه ذكر الخاص بعد العام تشريفاً له، وهناك ذكر العام بعد الخاص، ولم يذكر الناس إلا القسم الأول.
وفي «جِبْريل» لغات تقدم ذكرها في «البقرة» .
قوله: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} .
قال المسيِّبُ بن شريكٍ: {وَصاَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ} أبو بكر.
وقال سعيد بن جبيرٍ: هو عمر.
وقال عكرمة: أبو بكر وعمر.
وروى شقيق عن عبد الله عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: « {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} : أبو بكر وعمر» .