اللباب في علوم الكتاب - ابن عادل - الصفحة ٦٨
قوله: «لِعَمَلِكُمْ» كقوله: {إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ الناصحين} [الأعراف: ٢١] وقد تقدم. وقيل: «مِنَ القَالِينَ» صفة لخبر محذوف، هذا الجار متعلق به، أي: إني قال: {لِعَمَلِكُمْ مِّنَ القالين} المبغضين. والقِلَى: البغض الشديد، كأنه بُغْضٌ يقلي الفؤاد والكبد. وقوله «مِنَ القَالِينَ» أبلغ من أن يقول: إني لعملكم قالٍ، كما تقول: فلان من العلماء، أبلغ من قولك: فلان عالم.
ويجوز أن يراد: من الكاملين في قِلاكم. [والقَالِي: المُبْغِضُ، يقال: قَلاَهُ يَقْلِيهِ قِلًى، وَيَقْلاَهُ، وهي شاذة، قال:
٣٩٢٠ - وَتَرْمِينَنِي بالطَّرْفِ أَيْ أَنْتَ مُذْنِبٌ ... وَتقْلِينَنِي لكِنَّ إيَّاكِ لاَ أقْلِي
وقال آخر:
٣٩٢١ - والله مَا فَارَقْتكُمْ عَنْ قِلَى لكم ... وَلكنَّ مَا يُقْضَى فَسَوْفَ يَكُونُ
واسم المفعول فيه: «مَقْلِيّ» والأصل: «مَقْلُويٌّ» فأدغم ك «مَرْمِيٍّ» قال:
٣٩٢٢ - وَلَسْتُ بِمَقْليِّ الخِلاَلِ ولاَ قَالِي ...