اللباب في علوم الكتاب - ابن عادل - الصفحة ٦٢٤
الذي ذكره الشيخ في قوله: {إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ} [النازعات: ٤٥] {إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ} [الكهف: ١١٠] {أَنَّمَا الحياة الدنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ} [الحديد: ٢٠] إلى غير ذلك، و «مَا» من قوله: {إِنَّمَآ يوحى} يجوز فيها وجهان:
أحدهما: أنْ تكون كافة. وقد تقدم.
والثاني: أنْ تكون موصولة كهي في قوله: {إِنَّمَا صَنَعُواْ} [طه: ٦٩] ، ويكون الخبر هو الجملة من قوله {أَنَّمَآ إلهكم إله وَاحِدٌ} تقديره: أنّ الذي يوحى إليّ هو هذا الحكم. قوله: {فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ} استفهام معناه الأمر بمعنى: أسلموا، كقوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} [المائدة: ٩١] أي: انتهوا. قوله: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ آذَنتُكُمْ على سَوَآءٍ} آذَنْتُكُمْ أعلمتكم، فالهمزة فيه للنقل، قال الزمخشري: آذن منقول من أذن: إذا علم، لكنه كثر استعماله في الجري مجرى الإنذار، ومنه قوله:
{فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ} [البقرة: ٢٧٩] وقول ابن حلزة:
٣٧٤٢ - آذَنْتَنَا بِبَيْنهَا أَسْمَاءُ ... وقد تقدم تحقيق هذا في البقرة.
قوله: «على سَوَآءٍ» في محل نصب على الحال من الفاعل والمفعول معاً، أي: