اللباب في علوم الكتاب - ابن عادل - الصفحة ٣١٦
تَلَقَّفُ» بالرفع إما على الحال، وإما على الاستئناف، وأنّث الفعل في «تَلْقَفْ» حملاً على معنى «ما» لأن معناها العصا، ولو ذكَّر ذهاباً إلى لفظها لجاز ولم يقرأ به.
وقال أبو البقاء: إنه يجوز أن يكون فاعل «تَلْقَفْ» ضمير موسى فعلى هذا يجوز أن يكون «تَلْقَفْ» في قراء الرفع حالاً من موسى، وفيه بُعْد. و ( «صَنَعُوا» ههنا: اختلفوا وزّوَرُوا) والعرب تقول في الكذب: هو كلام مصنوع. قوله: {إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ} العامة على رفع «كَيْد» على أنه خبر «إنَّ» و «مَا» موصولة، و «صَنَعُوا» صلتها، والعائد محذوف، والموصول هو الاسم، والتقدير: إنَّ الذي صنعوه كَيْدَ سَاحِرٍ.
ويجوز أن تكون «مَا» مصدرية فلا حاجة إلى العائد، والإعراب بحاله والتقدير: (إنَّ صُنْعَهُمْ) كيدُ ساحر.
(وقرأ مجاهد وحميد وزيد بن عليّ «كَيْدَ» بالنصب على أنه مفعول به و «مَا» مزيدة مهيئة. وقرأ الأخوان: «كَيْدَ سِحْرٍ» على أن) المعنى: كَيْدُ ذُوِي