الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ١٨٩
٣٣٥٦ - وإنَّ مِن النَّسْوان مَنْ هي روضةٌ ... تَهِيْجُ الرياضُ قبلَها وتَصُوْحُ
راعى التأنيثَ لتقدُّمِ قولِه «وإنَّ مِن النِّسْوانِ» .
و {دُونَ ذلك} صفةٌ ل «عَمَلاً» .
قوله: {وَأَيُّوبَ} : كقولِه: {وَنُوحاً} [الآية: ٧٦] وما بعده. وقرأ العامَّةُ «أني» لتسليطِ النداءِ عليها بإضمار حرفِ الجرِّ أي: بأنِّي. وعيسى بن عمر بكسرٍ. فمذهبُ البصريين إضمارُ القولِ أي: نادى فقال: إني. ومذهبُ الكوفيين إجراءُ النداءِ مجرى القولِ.
والضُّرُّ بالضمِّ: المَرَضُ في البدنِ، وبالفتح: الضررُ في كلِّ شيءٍ فهو أعمُّ من الأول.
قوله: {رَحْمَةً} : فيها وجهان، أظهرهما: أنها مفعولٌ من أجلِه. والثاني: أنها مصدرٌ لفعلٍ مقدرٍ أي: رَحِمْناه رحمةً. و {مِّنْ عِندِنَا} صفةٌ ل «رحمةً» .
قوله: {وَذَا الكفل} : و {وَذَا النون} [الآية: ٨٧] عطفٌ على «أيوبَ» ، و «ذا» بمعنى صاحب. والكِفْلُ هنا: الكَفالة يقال: إنه تكفَّلَ بأمورٍ فوفى بها.