الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٥٤٣
قوله: {لِعَمَلِكُمْ} : كقولِه: {إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ الناصحين} [الأعراف: ٢١] وقد تقدَّم. وقيل: «من القالِيْن» صفةٌ لخبرٍ محذوفٍ. وهذا الجارُّ متعلِّقٌ به. أي: إنِّي قالٍ لِعملكم من القالِيْنَ.
قوله: {فَسَآءَ مَطَرُ المنذرين} : المخصوصُ بالذمِّ محذوفٌ أي: مَطَرهم. والقالي: المُبْغِضُ. يقال: قَلاه يَقْليه قِلَىً ويَقْلاه، وهي شاذَّة. قال:
٣٥٢٨ - وتَرْمِيْنَنِيْ بالطَّرْفِ أي: أنتَ مُذْنِبٌ ... وتَقْلِينني لكنَّ إياكِ لا أَقْلي
وقال آخر:
٣٥٢٩ - واللهِ ما فارَقْتُكم عَنْ قِلَىً لكمْ ... ولكنَّ ما يقضى فسوفَ يكونُ
واسمُ المفعولِ منه: مَقْلِيّ. والأصلُ مَقْلُوْي. فأُدْغِمَ ك مَرْمِيّ قال:
٣٥٣٠ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وَلسْتُ بمَقْلِيِّ الخِلالِ ولا قالِ
أي: لا يَبْغُضُني غيري ولا أَبْغَضُه. وغَلِط بعضُهم فَجَعَلَ ذلك مِنْ قولهم قلا اللحمَ أي: شواه، فكأنه: قلا كَبِدَه بالبُغْض. ووَجْهُ الغَلَطِ: أنَّ هذا من