الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٩٧
مِنَ القوم} [الأنبياء: ٧٧] ، والفصلُ: {يَعْلَمُ المفسد مِنَ المصلح} [البقرة: ٢٢٠] ، وموافقةُ الباءِ وفي: {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ} [الشورى: ٤٥] ، {مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض} [فاطر: ٤٠] ، والزيادةُ باطِّراد، وذلك بشرطين: كون المجرورِ نكرةً والكلامِ غيرَ موجَبٍ، واشترط الكوفيون التنكيرَ فقط، ولم يَشْترط الخفشُ شيئاً.
والهمزةُ في «أَنْفَقَ» للتعدية، وحُذِفَتْ من «ينفقون» لِما تقدَّم في {يُؤْمِنُونَ} [البقرة: ٣] .
قوله تعالى: {والذين يُؤْمِنُونَ} : الذين عطفٌ على «الذين» قبلَها، ثم لك اعتباران: أن يكونَ من باب عَطْفِ بعضِ الصفاتِ على بعض كقوله:
١٢١ - إلى المَلِكِ القَرْمِ وابنِ الهُمامِ ... وليثِ الكتيبة في المُزْدَحَمْ
وقوله:
١٢٢ - يا ويحَ زيَّابَة للحارثِ ال ... صابحِ فالغانمِ فالآئِبِ
يعني: أنهم جامعونَ بين هذه الأوصافِ إن قيل إن المرادَ بهما واحدٌ.