الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ١٤٢
سيبويه منع: «ألا ماءَ ولو باردا» ، وإنْ تقدَّم ما يدل على الموصوف، وأجاز: ألا ماءَ ولو بارداً لأنه نَصْبٌ على الحال.
و «ما» مصدريةٌ في محلِّ جر بالكاف، و «آمَنَ الناسُ» صلتُها. واعلم أن «ما» المصدريةَ تُوصَلُ بالماضي أو المضارعِ المتصرِّف، وقد شَذَّ وصلُها بغيرِ المتصرِّف في قوله:
١٩١ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... بما لَسْتُما أهلَ الخيانةِ والغَدْرِ
وهل تُوصل بالجمل الاسمية؟ خلافٌ، واستُدِلَّ على جوازه، بقوله:
١٩٢ - واصِلْ خليلَك ما التواصلُ مُمْكِنٌ ... فلأَنْتَ أو هُو عن قليلٍ ذاهبُ
وقول الآخر:
١٩ - ٣- أحلامُكم لِسَقامِ الجَهْل شافيةٌ ... كما دماؤُكُمُ تَشْفي من الكَلَب
وقول الآخر:
١٩ - ٤- فإنَّ الحُمْرَ من شرِّ المَطايا ... كما الحَبِطاتُ شَرُّ بني تميمِ
إلا أنَّ ذلك يكثُر فيها إذا أَفْهَمَتِ الزمانِ كقوله: «واصلْ خليلَك.