التفسير الوسيط لطنطاوي - طنطاوي، محمد سيد - الصفحة ٢٣٨
هذه قصة إبراهيم- عليه السلام- مع الملائكة الذين جاءوا لبشارته بابنه إسحاق، وبإخباره بإهلاك قوم لوط- عليه السلام-.
وقد وردت هذه القصة في سور أخرى منها سورة الحجر في قوله- تعالى-: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ. إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً، قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ... [١] .
ومنها سورة الذاريات في قوله- تعالى- هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ. إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً، قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ... [٢] .
والمراد بالرسل في قوله- سبحانه- وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى جماعة من الملائكة الذين أرسلهم الله- تعالى- لتبشير إبراهيم بابنه إسحاق.
وقد اختلفت الروايات في عددهم فعن ابن عباس أنهم ثلاثة وهم: جبريل وميكائيل وإسرافيل. وعن الضحاك أنهم كانوا تسعة، وعن السدى أنهم كانوا أحد عشر ملكا..
والحق أنه لم يرد في عددهم نقل صحيح يعتمد عليه، فلنفوض معرفة عددهم إلى الله- تعالى-.
[١] الآيات من ٥١ إلى ٦٠.
[٢] الآيات من ٢٤ إلى ٣٧.