التعقبات المفيده علي كتاب كلمات القران

التعقبات المفيده علي كتاب كلمات القران - محمد بن عبد الرحمن الخميس - الصفحة ٥

قال الشيخ مخلوف: (الظاهر بوجوده ومصنوعاته وتدبيره) (والباطن بكنه ذاته عن العقول) .
قلت: الأولى تفسير هذين الاسمين: (الظاهر والباطن) بما فسرهما به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء) ، فيكون اسمه الظاهر دالا على علوه على خلقه واسمه الباطن دالا على إحاطة علمه وانه لا يحجبه شيء فسمعه واسع لجميع الأصوات، وبصره نافذ إلى جميع المخلوقات.

…………***
سابعاً: جاء في صفحة (٣٥٠) الآية (٤٢) من سورة القلم.
في قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) .
قال الشيخ مخلوف: (كناية عن شدة هول القيامة) .
قلت: هذا أحد القولين في تفسر الآية , والقول الثاني: أن المراد يكشف الله عن ساقه، ويدل لهذا الحديث الثابت في الصحيح [١] ، والسلف لم يختلفوا في إثبات صفة الساق كرجله ويده وإنما اختلفوا في تفسير هذه الآية. فقال بعضهم: (المراد بالساق ساق الله فالله يكشف عن ساقه فيسجد له المؤمنون حينئذ كما في الصحيحين) [٢]


[١] أخرجه البخاري – كتاب التوحيد باب قول الله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) ١٣/٤٣١ حديث رقم ٧٤٣٩ وأخرجه أيضاً مسلم حديث ١٨٣ من طريق عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري.
[٢] لفظه عند البخاري أن أبا سعيد الخدري قال: قلنا يا رسول هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال (هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحواً؟) قلنا: لا , قال (فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضرون في رؤيتها.
ثم قال (ينادي مناد ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم وأصحاب الوثان م أوثانهم وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم حتى يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر وغيره من أهل الكتاب ثم يؤتى بجهنم تعرض كأنه سراب فيقال لليهود ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيراً ابن الله , فيقال: كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد فما تريدون؟ قال: نريد أن تسقينا , فيقال: اشربوا فيتساقطون في جهنم , ثم يقال للنصارى ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله , فيقال: كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد فما تريدون , فيقولون نريد أن تسقينا , فيقال: اشربوا فيتساقطون حتى يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر , فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس , فيقولون: فارقناهم ونحن أحوج منا إليه اليوم وإنا سمعنا منادياً ينادي ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون وإنما ننتظر ربنا قال: فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي راؤه فيها أول مرة , فيقول: أنا ربكم , فيقولون: أنت ربنا فلا يكلمه إلا الأنبياء , فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه؟ فيقولون: الساق , فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ويبقى من كان يسجد لله رياءً وسمعة فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقاُ واحداً.. الحديث)