إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ١٨٢
لكم أيمان ، والسادس أيّهم بذلك زعيم ، والسابع أم لهم شركاء ، وقد انتظمت في سلك من الفصاحة والبيان يعنو له كل بيان.
٢ ـ وفي قوله «يوم يكشف عن ساق» استعارة تمثيلية ، وأصل هذا الكلام يقال لمن شمّر عن ساقه عند العمل الشاق لأن من وقع في شيء يحتاج إلى الجدّ يشمّر عن ساقه فاستعير الساق والكشف عنها لشدّة الأمر ، وعبارة الزمخشري : «الكشف عن الساق والإبداء عن الخدام مثل في شدة الأمر وصعوبة الخطب وأصله في الروع والهزيمة وتشمير المخدرات عن سوقهنّ في الهرب وإبداء خدامهنّ عند ذلك».
وقول الزمخشري : والإبداء عن الخدام جمع خدمة وهي الخلخال وذلك كرقاب جمع رقبة قال حاتم :
|
أخو الحرب إن غصّت به الحرب عضّها |
وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا |
وقال ابن الرقيات :
|
تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي |
عن خدام العقيلة العذراء |
والتشمير عن الساق كناية عن اشتداد الأمر وصعوبته وأصله أن يسند للإنسان لأن تشمير الثوب عن الساق لخوض لجة أو جري أو نحوه فأسند للحرب لتشبيهها بالإنسان على طريق الاستعارة ، أما البيت الثاني فقبله :
|
كيف نومي على الفراش ولما |
تشمل الشام غارة شعواء |
|
|
تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي |
عن خدام العقيلة العذراء |
والخدام الخلخال والعقيلة الكريمة وعقيلة كل شيء أكرمه ومن النساء المخدرة التي عقلت في خدرها.