اضواء البيان في ايضاح القران بالقران
(١)
٣ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٦ ص
(٤)
٩ ص
(٥)
١٣ ص
(٦)
١٥ ص
(٧)
١٧ ص
(٨)
٢٢ ص
(٩)
٢٤ ص
(١٠)
٢٦ ص
(١١)
٢٩ ص
(١٢)
٣٢ ص
(١٣)
٣٥ ص
(١٤)
٣٦ ص
(١٥)
٣٨ ص
(١٦)
٤٠ ص
(١٧)
٤٣ ص
(١٨)
٤٤ ص
(١٩)
٤٥ ص
(٢٠)
٤٨ ص
(٢١)
٥٠ ص
(٢٢)
٥١ ص
(٢٣)
٥٣ ص
(٢٤)
٥٤ ص
(٢٥)
٥٦ ص
(٢٦)
٥٧ ص
(٢٧)
٥٩ ص
(٢٨)
٦٠ ص
(٢٩)
٦٢ ص
(٣٠)
٦٣ ص
(٣١)
٦٤ ص
(٣٢)
٦٦ ص
(٣٣)
٦٨ ص
(٣٤)
٦٩ ص
(٣٥)
٧٠ ص
(٣٦)
٧١ ص
(٣٧)
٧٣ ص
(٣٨)
٧٤ ص
(٣٩)
٧٥ ص
(٤٠)
٧٩ ص
(٤١)
٨١ ص
(٤٢)
٨٦ ص
(٤٣)
٨٦ ص
(٤٤)
٨٧ ص
(٤٥)
٨٨ ص
(٤٦)
٨٩ ص
(٤٧)
٩١ ص
(٤٨)
٩٢ ص
(٤٩)
٩٣ ص
(٥٠)
٩٤ ص
(٥١)
٩٥ ص
(٥٢)
٩٦ ص
(٥٣)
٩٧ ص
(٥٤)
٩٨ ص
(٥٥)
٩٩ ص
(٥٦)
١٠٠ ص
(٥٧)
١٠١ ص
(٥٨)
١٠٣ ص
(٥٩)
١٠٤ ص
(٦٠)
١٠٧ ص
(٦١)
١٠٩ ص
(٦٢)
١٠٩ ص
(٦٣)
١١٦ ص
(٦٤)
١١٩ ص
(٦٥)
١٢٠ ص
(٦٦)
١٢١ ص
(٦٧)
١٢٢ ص
(٦٨)
١٢٤ ص
(٦٩)
١٤٢ ص
(٧٠)
١٤٣ ص
(٧١)
١٤٤ ص
(٧٢)
١٤٥ ص
(٧٣)
١٤٧ ص
(٧٤)
١٤٨ ص
(٧٥)
١٤٩ ص
(٧٦)
١٥٠ ص
(٧٧)
١٥٠ ص
(٧٨)
١٥٣ ص
(٧٩)
١٥٤ ص
(٨٠)
١٥٥ ص
(٨١)
١٥٥ ص
(٨٢)
١٥٦ ص
(٨٣)
١٥٨ ص
(٨٤)
١٥٩ ص
(٨٥)
١٦٠ ص
(٨٦)
١٦١ ص
(٨٧)
١٦٢ ص
(٨٨)
١٦٣ ص
(٨٩)
١٦٤ ص
(٩٠)
١٦٤ ص
(٩١)
١٦٨ ص
(٩٢)
١٧٠ ص
(٩٣)
١٧١ ص
(٩٤)
١٧٢ ص
(٩٥)
١٧٣ ص
(٩٦)
١٧٤ ص
(٩٧)
١٧٥ ص
(٩٨)
١٧٦ ص
(٩٩)
١٧٧ ص
(١٠٠)
١٧٩ ص
(١٠١)
١٧٩ ص
(١٠٢)
١٨٠ ص
(١٠٣)
١٨١ ص
(١٠٤)
١٨٢ ص
(١٠٥)
١٨٣ ص
(١٠٦)
١٨٣ ص
(١٠٧)
١٨٤ ص
(١٠٨)
١٨٥ ص
(١٠٩)
١٨٦ ص
(١١٠)
١٨٧ ص
(١١١)
١٨٨ ص
(١١٢)
١٨٨ ص
(١١٣)
٢٣٢ ص
(١١٤)
٢٣٣ ص
(١١٥)
٢٣٤ ص
(١١٦)
٢٣٥ ص
(١١٧)
٢٣٦ ص
(١١٨)
٢٣٩ ص
(١١٩)
٢٤١ ص
(١٢٠)
٢٤٢ ص
(١٢١)
٢٥٧ ص
(١٢٢)
٢٥٨ ص
(١٢٣)
٢٦١ ص
(١٢٤)
٢٦١ ص
(١٢٥)
٢٦٢ ص
(١٢٦)
٢٦٤ ص
(١٢٧)
٢٦٥ ص
(١٢٨)
٢٦٦ ص
(١٢٩)
٢٦٧ ص
(١٣٠)
٢٦٨ ص
(١٣١)
٢٦٩ ص
(١٣٢)
٢٧٠ ص
(١٣٣)
٢٧٢ ص
(١٣٤)
٢٧٣ ص
(١٣٥)
٢٧٤ ص
(١٣٦)
٢٧٦ ص
(١٣٧)
٢٧٦ ص
(١٣٨)
٢٧٧ ص
(١٣٩)
٢٧٨ ص
(١٤٠)
٢٧٩ ص
(١٤١)
٢٨٠ ص
(١٤٢)
٢٨١ ص
(١٤٣)
٢٨٢ ص
(١٤٤)
٢٨٣ ص
(١٤٥)
٢٨٤ ص
(١٤٦)
٢٨٥ ص
(١٤٧)
٢٨٦ ص
(١٤٨)
٢٨٦ ص
(١٤٩)
٢٨٧ ص
(١٥٠)
٢٨٨ ص
(١٥١)
٢٩٠ ص
(١٥٢)
٢٩٢ ص
(١٥٣)
٢٩٣ ص
(١٥٤)
٢٩٤ ص
(١٥٥)
٢٩٥ ص
(١٥٦)
٢٩٦ ص
(١٥٧)
٢٩٨ ص
(١٥٨)
٢٩٩ ص
(١٥٩)
٣٠٠ ص
(١٦٠)
٣٠١ ص
(١٦١)
٣٠١ ص
(١٦٢)
٣٠٦ ص
(١٦٣)
٣٠٨ ص
(١٦٤)
٣٠٩ ص
(١٦٥)
٣١٠ ص
(١٦٦)
٣١١ ص
(١٦٧)
٣١٢ ص
(١٦٨)
٣١٣ ص
(١٦٩)
٣١٤ ص
(١٧٠)
٣١٥ ص
(١٧١)
٣١٦ ص
(١٧٢)
٣١٧ ص
(١٧٣)
٣١٩ ص
(١٧٤)
٣٢٠ ص
(١٧٥)
٣٢١ ص
(١٧٦)
٣٢٢ ص
(١٧٧)
٣٢٣ ص
(١٧٨)
٣٢٣ ص
(١٧٩)
٣٢٩ ص
(١٨٠)
٣٣٠ ص
(١٨١)
٣٣٥ ص
(١٨٢)
٣٣٧ ص
(١٨٣)
٣٣٨ ص
(١٨٤)
٣٣٩ ص
(١٨٥)
٣٤١ ص
(١٨٦)
٣٤٣ ص
(١٨٧)
٣٤٤ ص
(١٨٨)
٣٤٧ ص
(١٨٩)
٣٤٨ ص
(١٩٠)
٣٤٩ ص
(١٩١)
٣٥١ ص
(١٩٢)
٣٥١ ص
(١٩٣)
٣٥٢ ص
(١٩٤)
٣٥٣ ص
(١٩٥)
٣٥٤ ص
(١٩٦)
٣٥٥ ص
(١٩٧)
٣٥٦ ص
(١٩٨)
٣٥٨ ص
(١٩٩)
٣٥٩ ص
(٢٠٠)
٣٦١ ص
(٢٠١)
٣٦٢ ص
(٢٠٢)
٣٦٤ ص
(٢٠٣)
٣٦٥ ص
(٢٠٤)
٣٦٦ ص
(٢٠٥)
٣٦٧ ص
(٢٠٦)
٣٦٩ ص
(٢٠٧)
٣٧٠ ص
(٢٠٨)
٣٧٢ ص
(٢٠٩)
٣٧٢ ص
(٢١٠)
٣٧٤ ص
(٢١١)
٣٧٥ ص
(٢١٢)
٣٧٦ ص
(٢١٣)
٣٧٩ ص
(٢١٤)
٣٨٠ ص
(٢١٥)
٣٨٢ ص
(٢١٦)
٣٨٣ ص
(٢١٧)
٣٨٥ ص
(٢١٨)
٣٨٦ ص
(٢١٩)
٣٨٧ ص
(٢٢٠)
٣٨٩ ص
(٢٢١)
٣٩٠ ص
(٢٢٢)
٣٩١ ص
(٢٢٣)
٣٩٢ ص
(٢٢٤)
٣٩٣ ص
(٢٢٥)
٣٩٤ ص
(٢٢٦)
٣٩٥ ص
(٢٢٧)
٣٩٧ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص

اضواء البيان في ايضاح القران بالقران - الشنقيطي، محمد الأمين - الصفحة ٣٤

الْقَرِينَةُ الثَّانِيَةُ: هِيَ دَلَالَةُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، عَلَى أَنَّ الْمَعْبُودِينَ غَافِلُونَ عَنْ عِبَادَةِ مَنْ عَبَدَهُمْ: أَيْ لَا يَعْلَمُونَ بِهَا لِكَوْنِهِمْ غَيْرَ عُقَلَاءَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ يُونُسَ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ [١٠ \ ٢٨ - ٢٩] وَإِنَّمَا كَانُوا غَافِلِينَ عَنْهَا لِأَنَّهُمْ جَمَادٌ لَا يَعْقِلُونَ. وَإِطْلَاقُ اللَّفْظِ الْمُخْتَصِّ بِالْعُقَلَاءِ عَلَيْهِمْ، نَظَرًا إِلَى أَنَّ الْمُشْرِكِينَ نَزَّلُوهُمْ مَنْزِلَةَ الْعُقَلَاءِ كَمَا أَوْضَحْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْأَحْقَافِ: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ [٤٦ \ ٥ - ٦] فَقَدْ دَلَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ، وَمَعَ ذَلِكَ قَالَ: وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْعَنْكَبُوتِ: وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا الْآيَةَ [٢٩ \ ٢٥] . فَصَرَّحَ بِأَنَّهُمْ أَوْثَانٌ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُمْ هُمْ وَعَبَدَتُهُمْ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا [١٩ \ ٨٢] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.
وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ الظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى (نَسُوا) تَرَكُوا. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الذِّكْرَ هُوَ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ مِنَ التَّوْحِيدِ، وَقِيلَ: ذِكْرُ اللَّهِ بِشُكْرِ نِعَمِهِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ قَوْلَهُ بُورًا مَعْنَاهُ هَلْكَى، وَأَصْلُهُ اسْمُ مَصْدَرٍ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَعَلَى الْجَمَاعَةِ، فَمِنْ إِطْلَاقِهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ قَوْلُهُ هُنَا: وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا وَقَوْلُهُ فِي سُورَةِ الْفَتْحِ: وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا [٤٨ \ ١٢] وَمِنْ إِطْلَاقِهِ عَلَى الْمُفْرَدِ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
يَا رَسُولَ الْمَلِيكِ إِنَّ لِسَانِي ... رَاتِقٌ مَا فَتَقْتَ إِذْ أَنَا بُورُ
وَيُطْلَقُ الْبُورُ عَلَى الْهَلَاكِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا لُغَةُ أَهْلِ عُمَانَ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
فَلَا تَكْفُرُوا مَا قَدْ صَنَعْنَا إِلَيْكُمُ ... وَكَافُوا بِهِ فَالْكُفْرُ بُورٌ لِصَانِعِهْ
وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَأَطْنَبَ فِيهِ مِنْ أَنَّ اللَّهَ لَا يُضِلُّ أحدًا