الأعلام من الصحابة والتابعين - الحاج حسين الشاكري - ج ٩ - الصفحة ٦٦ - مالك بن نويرة

المسير إلى مالك، توقفوا عن المسير معه وقالوا: " ما هذا بعهد الخليفة الينا انما عهده ان نحن فرغنا من البراخة واستبرأنا بلاد القوم أن نقيم حتى يكتب إلينا ".
فأجابهم خالد: انه ان لم يكن عهد إليكم بهذا فقد عهد إلي ان أمضي وأنا الأمير وإلي تنتهي الأخبار.
وهذا مالك بن نويرة بحيالنا وانا قاصد له بمن معي (١) ثم سار ومن معه يقصد البطاح، فلما بلغوها لم يجدوا فيها أحدا (٢)، وأرسل خالد سراياه في أثرهم فجاءته بمالك بن نويرة في نفر من بني يربوع فحبسهم، ثم ما كان من أمرهم مما سنأتي على طرف منه بكل حسرة وأسف.

(١) ذكر هذه المحاورة " بألفاظها " بينه وبين من كان في جيشه من الأنصار، كل من هيكل في كتابه " الصديق أبو بكر ": ١٤٣ والتي بعدها، والعقاد في آخر ص ٢٦٧ من " عبقرية عمر " وغيرهما من أهل الأخبار وقد استفاضت بينهم فراجع.
(٢) أهل السير والأخبار كافة متفقة على ان خالد حين احتل البطاح بجيشه لم يجد فيها أحدا من أهلها، وان مالكا قد فرق قومه من قبل في ديارهم، قائلا لهم إياكم والمناواة، وناصحا لهم بالبقاء على الاسلام وان يبقوا متفرقين حتى يلم الله هذا الشعث، فراجع كتاب الصديق: ١٤٤.
(٦٦)