وعليا خلفه عن يمينه يصليان، فقال لجعفر: صل جناح ابن عمك وصل عن يساره.
فلما سمع النبي ذلك تقدم قليلا وصفيا خلفه يصليان.
أقول: كيف يجتمع هذا مع كون أبي طالب مات كافرا، كما يزعمون؟
وفي طبقات ابن سعد، عن الواقدي بسنده: أسلم جعفر بن أبي طالب، قبل أن يدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) دار الأرقم ويدعو الناس فيها [إلى الإسلام].
وعن الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام): أول جماعة كانت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يصلي وعلي (عليه السلام) يصلي معه إذ مر أبو طالب به وجعفر معه، قال لولده: يا بني، صل جناح ابن عمك. فلما أحس (صلى الله عليه وآله) تقدمهما وانصرف أبو طالب مسرورا، وهو يقول:
إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والكرب والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لامي من بينهم وأبي قال (عليه السلام): فكانت أول جماعة جمعت ذلك اليوم، وإن جعفرا على التحقيق ثاني المسلمين أو المصلين من الرجال.
وأوصى أبو طالب حين حضرته الوفاة أولاده برسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله:
أوصي بنصر النبي الخير مشهده * عليا ابني وشيخ القوم عباسا وحمزة الأسد الحامي حقيقته * وجعفرا ليذودوا دونه البأسا ومن قصيدة له:
أقيم على نصر النبي محمد * أقاتل عنه بالقنا والذوابل في طبقات ابن سعد عن الواقدي بسنده، قال محمد بن إسحاق: آخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين جعفر ومعاذ.
الأعلام من الصحابة والتابعين
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
الأعلام من الصحابة والتابعين - الحاج حسين الشاكري - ج ٧ - الصفحة ٣٧
(٣٧)