انتهى.
فعلم من هذا أن لفظة منكر زيادة منكرة ليست من كلام الترمذي، وإلا لما كان هذا الحديث من شرط كتاب البغوي، بل حكى فيه عن أبي عيسى أنه قال: غريب، وزاد عليه هو قوله: إن إسناده مضطرب.
ويشهد لما ذكرنا أيضا أن الفيروزآبادي حكى عن الترمذي أنه قد حسن هذا الحديث (١).
وحكى المحب الطبري في ذخائر العقبى (٢) عن الترمذي أنه قال: حديث حسن، وفي الرياض النضرة (٣): حسن غريب.
ثم إنك لو تأملت إسناد حديث الباب لوجدته على شرط الحسن عند الترمذي، فيترجح بذلك أن صاحب الجامع الصحيح قد حكم بحسنه.
قال في العلل الصغير (٤): كل حديث يروى، لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن. انتهى.
فإن قال قائل:
إن الترمذي لا يعتمد على تصحيحه وتحسينه.
قيل له:
هذا فيما إذا تفرد بالتصحيح أو التحسين، أما إذا وافقه في ذلك غيره
إتمام النعمة
إتمام النعمة - السيد حسن آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٦
(١) أشعة اللمعات ٤ / ٦٦٦، نفحات الأزهار ١٠ / ١٩٨ و ٢٦٤.
(٢) ذخائر العقبى: ٧٧.
(٣) الرياض النضرة ٢ / ١٥٩.
(٤) سنن الترمذي (الجامع الصحيح) ٥ / ٧٥٨.
(٢) ذخائر العقبى: ٧٧.
(٣) الرياض النضرة ٢ / ١٥٩.
(٤) سنن الترمذي (الجامع الصحيح) ٥ / ٧٥٨.
(١٦)