فقد ضيعت حين تبعت سهما * سفاهة ما سفهت وصل حلمي ندمت ندامة الكسعي لما * شريت رضا بنى سهم برغمي أطعتهم بفرقة آل لأي * فألقوا للسباع دمي ولحمي وكان الذي رمى طلحة مروان بن الحكم وقيل غيره.
وزعم بعض أهل العلم أن عليا دعا طلحة فذكره أشياء من سوابقه على ما قال للزبير فرجع عن قتاله واعتزل في بعض الصفوف فرمي بسهم في رجله، وقال مروان بعد ذلك: لا أطلب بثأري بعد اليوم والتفت إلى أبان بن عثمان فقال: قد كفيت بعض قتلة أبيك، وكان طلحة شديدا على عثمان ولذلك قال: ندمت ندامة الكسعي. وكان عمره حين قتل ستين سنة (١).
شرح إحقاق الحق
(١)
مستدرك ترجمة الإمام على عليه السلام
٩ ص
(٢)
مستدرك ألقابه عليه السلام وكناه الشريفة
٣١ ص
(٣)
مولد علي عليه السلام
٣٢ ص
(٤)
تزويج أمير المؤمنين بفاطمة الزهراء عليهما السلام
٣٧ ص
(٥)
حديث: علمني ألف باب يفتح من كل باب ألف باب
٤٦ ص
(٦)
حديث: قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطى على تسعة
٤٩ ص
(٧)
كلام ابن عباس في علم علي عليه السلام
٤٩ ص
(٨)
حديث: أنا مدينة العلم وعلي بابها
٥٠ ص
(٩)
حديث: سلوني قبل أن تفقدوني
٥٠ ص
(١٠)
قول على عليه السلام: سلوني عن طرق السماوات فإني أعلم بها من طرق الأرض
٥٩ ص
(١١)
جوابه عليه السلام لليهود
٦٠ ص
(١٢)
لأمير المؤمنين علم ظاهر كتاب الله وباطنه
٦١ ص
(١٣)
أول من وضع علم النحو علي بن أبى طالب عليه السلام
٦٦ ص
(١٤)
علمه عليه السلام بالجفر
٧٦ ص
(١٥)
ما ورد أن أمير المؤمنين كان أفرض أهل المدينة وأقضاها
٨٢ ص
(١٦)
مستدرك أقضى الأمة علي عليه السلام
٨٥ ص
(١٧)
حديثه وحديث ابن عباس في ذلك
٨٥ ص
(١٨)
حديث جابر وأنس بن مالك
٨٦ ص
(١٩)
حديث عبد الله بن مسعود
٨٧ ص
(٢٠)
قول عمر علي أقضانا
٩٠ ص
(٢١)
قصة زبية الأسد وقضاء علي عليه السلام
١٠٠ ص
(٢٢)
قضاؤه عليه السلام في الأرغفة
١٠٥ ص
(٢٣)
أمر علي عليه السلام الزوجين أن يبعثا حكما من أهلهما
١٠٩ ص
(٢٤)
من أقضيته عليه السلام
١١١ ص
(٢٥)
أول من فرق الخصوم علي عليه السلام
١٥٣ ص
(٢٦)
جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة
١٥٣ ص
(٢٧)
قضاؤه في الخنثى المشكل سأله معاوية
١٥٤ ص
(٢٨)
قضاؤه في ثلاثة نفر وقعوا على امرأة ولدت
١٥٥ ص
(٢٩)
عدل علي عليه السلام في الحكومة
١٦٩ ص
(٣٠)
ما ورد في زهد أمير المؤمنين وعدله وإنفاقه في سبيل الله تعالى
١٩٢ ص
(٣١)
من عدله أمره بكنس بيت المال ثم ينضحه ويصلى فيه ولم يحبس فيه المال عن المسلمين
٢٢٣ ص
(٣٢)
زهد علي عليه السلام وعدله
٢٢٨ ص
(٣٣)
عفوه عليه السلام وحلمه وصفحه عن عدوه
٢٥٦ ص
(٣٤)
من عدله ما أوصاه في قاتله بإطعامه وسقيه والاحسان إليه وعدم التمثيل به
٢٥٧ ص
(٣٥)
خوفه عليه السلام من الله تعالى
٢٦٣ ص
(٣٦)
إنفاقه في سبيل الله تعالى
٢٦٤ ص
(٣٧)
إعطاؤه عليه السلام حلة للسائل الذي كتب حاجته على الأرض بأمره
٢٦٤ ص
(٣٨)
صدقات علي عليه السلام
٢٦٨ ص
(٣٩)
شجاعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
٢٧١ ص
(٤٠)
قتل أمير المؤمنين حية وهو في المهد صبي
٢٨٦ ص
(٤١)
مبيته علي فراش رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة الهجرة
٢٨٧ ص
(٤٢)
ان عليا كان معه راية رسول الله " ص " في بدر وأحد وغيرهما
٢٨٩ ص
(٤٣)
ما ورد في شجاعته عليه السلام يوم بدر
٢٩٢ ص
(٤٤)
ما ورد في شجاعته عليه السلام يوم أحد
٢٩٩ ص
(٤٥)
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي
٣٠٥ ص
(٤٦)
ما ورد في شجاعته عليه السلام يوم الأحزاب
٣١١ ص
(٤٧)
ما ورد في شجاعته يوم خيبر
٣٢٢ ص
(٤٨)
ما ورد في شجاعته يوم حنين والطائف
٣٣٥ ص
(٤٩)
شجاعته عليه السلام في بنى قريظة
٣٣٨ ص
(٥٠)
شجاعته عليه السلام في حرب جمل
٣٣٨ ص
(٥١)
إخبار النبي " ص " لعلي عما يكون بينه وبين عائشة
٣٤٠ ص
(٥٢)
قول النبي لأزواجه: أيتكن صاحبة الجمل تنبحها كلاب الحوأب
٣٤٢ ص
(٥٣)
جعل رسول الله " ص " طلاق نسائه بيد علي في حياته وبعد مماته
٣٤٧ ص
(٥٤)
إخفاء عائشة اسم أمير المؤمنين علي عليه السلام
٣٤٩ ص
(٥٥)
قصة حرب الجمل
٣٥٢ ص
(٥٦)
ما صدر من شجاعته عليه السلام يوم صفين
٤٣٨ ص
(٥٧)
قتل مع علي بصفين من البدريين خمسة وعشرون بدريا
٤٤٥ ص
(٥٨)
شجاعته عليه السلام يوم النهروان
٤٤٨ ص
(٥٩)
الخوارج والأخبار الواردة فيهم عن النبي والوصي عليهما السلام
٤٤٨ ص
(٦٠)
ذم الخوارج وسوء مذهبهم وإباحة قتالهم
٤٥٩ ص
(٦١)
إخباره عليه السلام عن الخوارج وعن ذي ثديتهم
٤٦٠ ص
(٦٢)
اخبار النبي " ص " عن الخوارج المارقة
٥٠٥ ص
(٦٣)
اخبار النبي " ص " عن شهادة علي عليه السلام
٥١٨ ص
(٦٤)
حديث أنس بن مالك
٥١٨ ص
(٦٥)
حديث أبى رافع
٥١٩ ص
(٦٦)
حديث جابر بن سمرة
٥٢٠ ص
(٦٧)
اخباره عليه السلام عن شهادة نفسه
٥٢٦ ص
(٦٨)
حديث محمد بن الحنفية
٥٢٦ ص
(٦٩)
حديث فضالة بن أبى فضالة
٥٢٧ ص
(٧٠)
حديث الأصبغ بن نباتة الحنظلي
٥٢٩ ص
(٧١)
حديث زيد بن وهب
٥٣٢ ص
(٧٢)
حديث أبى مجلز وأبى الأسود
٥٣٣ ص
(٧٣)
حديث أبى الطفيل
٥٣٤ ص
(٧٤)
حديث نبل بنت بدر
٥٣٦ ص
(٧٥)
حديث سالم بن أبى الجعد
٥٣٧ ص
(٧٦)
حديث عبيدة وأم جعفر
٥٣٨ ص
(٧٧)
حديث عثمان بن مغيرة
٥٣٩ ص
(٧٨)
حديث كثير وروح بن أمية
٥٤٠ ص
(٧٩)
حديث يزيد بن أمية الديلي
٥٤١ ص
(٨٠)
حديث عبد الله بن سبع
٥٤٢ ص
(٨١)
حديث ثعلبة بن يزيد الحماني
٥٤٣ ص
(٨٢)
حديث والد خالد أبي حفص
٥٤٣ ص
(٨٣)
ما روى جماعة مرسلا
٥٤٤ ص
(٨٤)
استشهاد أمير المؤمنين بيد أشقى الناس ابن ملجم
٥٤٧ ص
(٨٥)
قول علي عليه السلام: فزت ورب الكعبة
٥٦٢ ص
(٨٦)
إن قاتل علي عليه السلام أشقى الأولين والآخرين وأشقى الناس
٥٦٣ ص
(٨٧)
وصايا أمير المؤمنين حين رحلته إلى دار البقاء
٥٧٢ ص
(٨٨)
تاريخ شهادته عليه السلام وسني عمره حين الشهادة
٥٨١ ص
(٨٩)
محل دفن جثمانه الشريف
٥٨٦ ص
(٩٠)
حنوط علي من فضل حنوط رسول الله " ص "
٥٩٢ ص
(٩١)
قتل ابن ملجم اللعين
٥٩٢ ص
(٩٢)
أزواجه عليه السلام
٥٩٣ ص
(٩٣)
أولاده الأشراف السادة
٥٩٧ ص
(٩٤)
بعض مراثيه عليه السلام
٦٠٥ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٩ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٣ ص
تعريف الكتاب ٤ ص
قصيدة شعرية ٥ ص
قصيدة شعرية ٦ ص
قصيدة شعرية ٧ ص
شرح إحقاق الحق - السيد المرعشي - ج ٣٢ - الصفحة ٤٨٠ - إخباره عليه السلام عن الخوارج وعن ذي ثديتهم
(١) قال الحافظ عبد الرزاق الصنعاني المولود سنة ١٢٦ والمتوفى سنة ٢١١ في كتابه " المصنف " (ص ٢٤١):
أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: لما ولي الزبير يوم الجمل بلغ عليا فقال: لو كان ابن صفية يعلم أنه على حق ما ولي. قال: وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيهما في سقيفة بني ساعدة فقال: أتحبه يا زبير؟ فقال: وما يمنعني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فكيف أنت إذا قاتلته وأنت ظالم له؟ قال: فيرون أنه إنما ولي لذلك.
وقال العلامة أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي القيرواني المغربي المالكي المولود سنة ٢٥١ والمتوفى سنة ٣٣٣ في كتابه " المحن " (ص ٩٥ ط دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة ١٤٠٣):
وحدثني يحيى بن محمد بن يحيى بن سلام، عن أبيه، عن جده، عن شريك بن عبد الله، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن قال: قال رجل للزبير: أقتل عليا. قال:
كيف تقتله؟ قال: أخبره أني منه ثم أقتله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقتله مؤمن.
وحدثني محمد بن علي بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن علي الدعشي، عن إسماعيل بن أبان، عن يزيد بن أبي زياد، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
سمعت عليا يقول يوم الجمل: أين الزبير؟ فجعلت أكلل الدواب حتى نظرت إليهما قد اختلفت أعناق دابتيهما وعلي يقول له: أتذكر؟ أتذكر؟ فانصرف الزبير راجعا فقال طلحة: ما شأنه؟ فأخبروه، فركب يشيعه فرماه مروان بن الحكم فقتله.
وقال الفاضل المعاصر مأمون غريب المصري القاهري في " خلافة علي بن أبي طالب عليه السلام " (ص ٨٤ ط مكتبة غريب في القاهرة) قال:
أمام مخيلاتهم ما أكثر الأفكار التي كانت تتزاحم في رؤوس المتحاربين، فالزبير كما يروي بعض الرواة قد شعر بالأحزان تملأ قلبه، عندما علم أن عمار بن ياسر من أتباع علي، وأنه قدم معه، لقد دارت في رأسه الأفكار والهواجس، فقد سمع أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له ذات يوم: ويحك يا ابن سمية! تقتلك الفئة الباغية.
وسمية هي أم عمار بن ياسر وكانت أول شهيد في الإسلام، فماذا لو قتل عمار؟ إن معنى ذلك أن الفئة الباغية قتلته، وهو في الفئة التي تحارب ضده.
ومهما كانت الظروف التي دفعت الزبير إلى التورط في هذه الفتنة، فقد كان الرجل محبا لرسول الله تقيا، لا يريد أن يكون من الفئة الباغية، ومن هنا كان موقفه من علي ابن أبي طالب، عندما انسحب من المعركة، مؤثرا سلامة دينه، فقد ناداه علي بن أبي طالب من بين الصفوف ليحادثه، وقد خرج الإمام بلا سلاح، وعندما تقابل الرجلان تعانقا! وعاتبه الإمام وسأله: ما الذي أخرجك؟
- دم عثمان.
وهنا ذكره الإمام بتلك القصة التي حدثت بينهما ذات يوم، قال له: أما تذكر يوم لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني بياضة وهو راكب حماره، فضحك إلى رسول الله، وضحكت أنت معه، فقلت أنت: يا رسول الله ما يدع علي زهوه.
فقال لك: ليس به زهو، أتحبه يا زبير؟ فقلت: إني والله لأحبه. فقال لك: إنك والله ستقاتله وأنت له ظالم، وتذكر الزبير هذه الحادثة فقال للإمام: أستغفر الله، لو ذكرتها ما خرجت، وطلب منه الإمام الرجوع، ولكن الزبير سأل الإمام كيف يرجع والجيشان على أهبة القتال، وأي عار سوف يلحقه لو انسحب، فقال له الإمام: يا زبير ارجع بالعار قبل أن تجمع العار والنار، وقرر الزبير أن يترك ميدان القتال، وانسحب عندما قامت المعركة حيث اغتيل في وادي السباع.
واضح إذن أن الثائرين في موقفهم هذا كانت تتفاعل في نفوسهم مشاعر متباينة حتى أم المؤمنين عائشة هي الأخرى قد انتابتها هذه المشاعر المتباينة، وأصابها الفزع وهي في طريقها إلى البصرة.. فقد رأت ماء، وسمعت الكلاب تنبح، وعندما سألت عن هذا المكان.. قالوا لها أنه ماء الحوأب.
لقد تذكرت حديث الرسول الكريم يوم قال النبي لنسائه في إيثار: ليت شعري أيتكن التي تنبحها كلاب الحوأب.
وقال الفاضل المعاصر جميل إبراهيم حبيب البغدادي في " سيرة الزبير بن العوام " (ص ١٤٢ ط الدار العربية للموسوعات):
وفي كتاب " وقعة الجمل " نفسه للغلابي البصري جاء في صدد اللقاء بين علي وطلحة ولقى علي عليه السلام في حملته طلحة فقال: يا أبا محمد ما أخرجك؟ قال:
الطلب بدم عثمان، فقال علي: قتل الله قاتل عثمان، أما تذكر يا أبا محمد قول النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فقال طلحة: أستغفر الله، لو ذكرتها ما خرجت.
فرجع - يعني طلحة - فقال مروان: فلما رأيت طلحة قد رجع قلت: ما أبالي أرميت بسهمي هاهنا أم هاهنا، فرميت طلحة فأصبت أكحله فقتلته. جاء تاريخ خليفة بن خياط: في رواية منسوبة إلى علي بن عاصم قال: حدثنا حصين قال: حدثني عمر بن جلوان قال سمعت الأحنف بن قيس قال: لما التقوا كان أول قتيل طلحة بن عبيد الله.
وعن يحيى بن سعيد عن عمه قال: رمى مروان طلحة بن عبيد الله بسهم، ثم التفت إلى أبان بن عثمان فقال: قد كفيناك بعض قتلة أبيك.
وعن يحيى بن سعيد - كذلك - قال: قال طلحة:
ندمت ندامة الكسعي لما * شربت رضى بني جرم برغمي اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى.
وفي رواية: عن الأحنف قال: لما انحاز الزبير، فقتله عمرو بن جرموز بوادي السباع.
وفي رواية جامعة لمقتل كل من طلحة والزبير: عن يحيى بن سعيد، عن عمه أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله وانحدر الزبير منصرفا، فقتل بوادي السباع، قتله عمير ابن جرموز المجاشعي.
يذكر العاملي أنه: خرج الزبير في أحد الأيام للمبارزة، فذهب علي إليه بنفسه وقابله وناداه ونادى طلحة وذكرهما بالله في حقن الدماء وإيقاف القتال، فبدأ بطلحة ثم تكلم مع الزبير.
وجاء في كتاب " وقعة الجمل " للغلابي البصري: فخرج علي فركب فرس رسول الله صلى الله عليه وسلم المرتجز ولم يأخذ معه سلاحا ولا سيفا ولا رمحا فنادى: يا طلحة يا زبير، أخرجا إلي، فلم يخرجا، فنادى: يا زبير، أخرج إلي، فخرج وهو شاك في السلاح.. الخ. وتنتهي المحاورة بينهما بالعناق الحار والتفاهم التام والرجوع عن الحرب والرواية مشهورة تأخذ بها كل الكتب الأساسية في التاريخ. ونفس الرواية يقررها الأستاذ العاملي - ولعلها الأقرب إلى الصواب - كما يرى ذلك: أن عليا التقى بالزبير وحده في الميدان بعد ما دعاه مرارا مناديا: يا أبا عبد الله، وكان علي حاسرا والزبير دارع مدجج، فجرى بينهما كلام، بدأ فيه الإمام أول ما بدأ بتذكير الزبير بن العوام بحديث قاله الرسول صلى الله عليه وسلم: تقاتله وأنت له ظالم، فيجيب الزبير عليا صحيح ولكني نسيت أو بمعنى لو تذكرت ما جئت. ويقال إنه قال له قبل أن ينصرف فإني لا أقاتلك، ثم انصرف.
إلى أن قال في ص ١٤٤:
وانتفض الجمع، وعاد الزبير أدراجه وهو عازم على العودة إلى المدينة، فتصدى له ولده عبد الله ومنعه، الخ، لكن الزبير قرر في النهاية العودة إلى المدينة والكف عن القتال وفاء لما جرى بينه وبين الإمام علي من شروط.
والرواية هنا تأتي بشكل آخر في كتاب " أسد الغابة " كما يلي:
وشهد الزبير الجمل مقاتلا فناداه علي فانفرد به، وقال له: أتذكر إذ كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلي وضحك وضحكت فقلت أنت لا يدع ابن أبي طالب زهوه، فقال صلى الله عليه وسلم ولتقاتلنه وأنت له ظالم، فذكر الزبير ذلك وانصرف عن القتال.
وهناك مصادر أخرى تقول: إنه لما التقيا مع بعض تعانقا ثم تحاورا فكان من جملة ما دار كلامهما تذكير علي الزبير بالحديث الذي مر ذكره، وبعد ذلك انصرف الإمام علي إلى أصحابه وهو يحمل إليهم البشرى باعتزال أحد أكبر قادة جيشهم من المعركة وهو الزبير بن العوام، فقال لهم: أما الزبير فقد أعطى عهدا أن لا يقاتلكم. ورجع الزبير إلى عائشة فقال لها: ما كنت في موطن منذ عقلت وأنا أعرف فيه أمري غير موطني هذا. ثم ذكر لهم عن عزمه بالخروج من المعركة وانسحابه منها وذهابه إلى المدينة لكن ابنه عبد الله أخذ يلح عليه في البقاء والثبات متهما إياه بالخوف والجبن، من رايات ابن أبي طالب، ولأجل أن يدفع الزبير تهمة الجبن عن نفسه، انصل أسنان رمحه وحمل على عسكر علي برمح لا سنان له، فقال علي: أفرجوا له، فإنه محرج ثم حمل ثانية ثم قال لابنه:
أجبنا؟ ويلك ترى؟ فقال: لقد أعذرت، فأنشد الزبير أثر ذلك وكان شاعرا:
نادى علي بأمر لست أنكره * وكان عمر أبيك الخير منذ حين فقلت حسبك من عذلي أبا حسن * فإن بعض الذي قلت اليوم يكفيني ترك الأمور التي تخشى مغبتها * لله أمثل في الدنيا وفي الدين فاخترت عارا على نار مؤججة * أنى يقوم لها خلق من الطين وخرج الزبير بعد دلك من ساحة المعركة، وأخذ يسير مسرعا باتجاه المدينة، فنزل بوادي السباع، وقام يصلي، فأتاه ابن جرموز، وكان يتبعه، فقتله، وجاء بسيفه إلى علي، فقال علي رضي الله عنه: إن هذا سيف طالما فرج الكرب عن رسول الله، ثم قال علي قول النبي صلى الله عليه وسلم إلى ابن جرموز: بشر قاتل ابن صفية بالنار.
وقال الفاضلان عبد مهنا وسمير جابر في " أخبار النساء في العقد الفريد " (ص ١٥١ ط دار الكتب العلمية - بيروت):
قال أبو الحسين: لما انحاز الزبير يوم الجمل، مر بماء لبني تميم، فقيل للأحنف بن قيس: هذا الزبير قد أقبل. قال: وما أصنع به أن جمع بين هذين الغزيين وترك الناس وأقبل؟ - يريد بالغزيين: المعسكرين - وفي مجلسه عمرو بن جرموز المجاشعي، فلما سمع كلامه قام من مجلسه وأتبعه حتى - فذكر مثل ما تقدم.
أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: لما ولي الزبير يوم الجمل بلغ عليا فقال: لو كان ابن صفية يعلم أنه على حق ما ولي. قال: وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيهما في سقيفة بني ساعدة فقال: أتحبه يا زبير؟ فقال: وما يمنعني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فكيف أنت إذا قاتلته وأنت ظالم له؟ قال: فيرون أنه إنما ولي لذلك.
وقال العلامة أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي القيرواني المغربي المالكي المولود سنة ٢٥١ والمتوفى سنة ٣٣٣ في كتابه " المحن " (ص ٩٥ ط دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة ١٤٠٣):
وحدثني يحيى بن محمد بن يحيى بن سلام، عن أبيه، عن جده، عن شريك بن عبد الله، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن قال: قال رجل للزبير: أقتل عليا. قال:
كيف تقتله؟ قال: أخبره أني منه ثم أقتله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقتله مؤمن.
وحدثني محمد بن علي بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن علي الدعشي، عن إسماعيل بن أبان، عن يزيد بن أبي زياد، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
سمعت عليا يقول يوم الجمل: أين الزبير؟ فجعلت أكلل الدواب حتى نظرت إليهما قد اختلفت أعناق دابتيهما وعلي يقول له: أتذكر؟ أتذكر؟ فانصرف الزبير راجعا فقال طلحة: ما شأنه؟ فأخبروه، فركب يشيعه فرماه مروان بن الحكم فقتله.
وقال الفاضل المعاصر مأمون غريب المصري القاهري في " خلافة علي بن أبي طالب عليه السلام " (ص ٨٤ ط مكتبة غريب في القاهرة) قال:
أمام مخيلاتهم ما أكثر الأفكار التي كانت تتزاحم في رؤوس المتحاربين، فالزبير كما يروي بعض الرواة قد شعر بالأحزان تملأ قلبه، عندما علم أن عمار بن ياسر من أتباع علي، وأنه قدم معه، لقد دارت في رأسه الأفكار والهواجس، فقد سمع أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له ذات يوم: ويحك يا ابن سمية! تقتلك الفئة الباغية.
وسمية هي أم عمار بن ياسر وكانت أول شهيد في الإسلام، فماذا لو قتل عمار؟ إن معنى ذلك أن الفئة الباغية قتلته، وهو في الفئة التي تحارب ضده.
ومهما كانت الظروف التي دفعت الزبير إلى التورط في هذه الفتنة، فقد كان الرجل محبا لرسول الله تقيا، لا يريد أن يكون من الفئة الباغية، ومن هنا كان موقفه من علي ابن أبي طالب، عندما انسحب من المعركة، مؤثرا سلامة دينه، فقد ناداه علي بن أبي طالب من بين الصفوف ليحادثه، وقد خرج الإمام بلا سلاح، وعندما تقابل الرجلان تعانقا! وعاتبه الإمام وسأله: ما الذي أخرجك؟
- دم عثمان.
وهنا ذكره الإمام بتلك القصة التي حدثت بينهما ذات يوم، قال له: أما تذكر يوم لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني بياضة وهو راكب حماره، فضحك إلى رسول الله، وضحكت أنت معه، فقلت أنت: يا رسول الله ما يدع علي زهوه.
فقال لك: ليس به زهو، أتحبه يا زبير؟ فقلت: إني والله لأحبه. فقال لك: إنك والله ستقاتله وأنت له ظالم، وتذكر الزبير هذه الحادثة فقال للإمام: أستغفر الله، لو ذكرتها ما خرجت، وطلب منه الإمام الرجوع، ولكن الزبير سأل الإمام كيف يرجع والجيشان على أهبة القتال، وأي عار سوف يلحقه لو انسحب، فقال له الإمام: يا زبير ارجع بالعار قبل أن تجمع العار والنار، وقرر الزبير أن يترك ميدان القتال، وانسحب عندما قامت المعركة حيث اغتيل في وادي السباع.
واضح إذن أن الثائرين في موقفهم هذا كانت تتفاعل في نفوسهم مشاعر متباينة حتى أم المؤمنين عائشة هي الأخرى قد انتابتها هذه المشاعر المتباينة، وأصابها الفزع وهي في طريقها إلى البصرة.. فقد رأت ماء، وسمعت الكلاب تنبح، وعندما سألت عن هذا المكان.. قالوا لها أنه ماء الحوأب.
لقد تذكرت حديث الرسول الكريم يوم قال النبي لنسائه في إيثار: ليت شعري أيتكن التي تنبحها كلاب الحوأب.
وقال الفاضل المعاصر جميل إبراهيم حبيب البغدادي في " سيرة الزبير بن العوام " (ص ١٤٢ ط الدار العربية للموسوعات):
وفي كتاب " وقعة الجمل " نفسه للغلابي البصري جاء في صدد اللقاء بين علي وطلحة ولقى علي عليه السلام في حملته طلحة فقال: يا أبا محمد ما أخرجك؟ قال:
الطلب بدم عثمان، فقال علي: قتل الله قاتل عثمان، أما تذكر يا أبا محمد قول النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فقال طلحة: أستغفر الله، لو ذكرتها ما خرجت.
فرجع - يعني طلحة - فقال مروان: فلما رأيت طلحة قد رجع قلت: ما أبالي أرميت بسهمي هاهنا أم هاهنا، فرميت طلحة فأصبت أكحله فقتلته. جاء تاريخ خليفة بن خياط: في رواية منسوبة إلى علي بن عاصم قال: حدثنا حصين قال: حدثني عمر بن جلوان قال سمعت الأحنف بن قيس قال: لما التقوا كان أول قتيل طلحة بن عبيد الله.
وعن يحيى بن سعيد عن عمه قال: رمى مروان طلحة بن عبيد الله بسهم، ثم التفت إلى أبان بن عثمان فقال: قد كفيناك بعض قتلة أبيك.
وعن يحيى بن سعيد - كذلك - قال: قال طلحة:
ندمت ندامة الكسعي لما * شربت رضى بني جرم برغمي اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى.
وفي رواية: عن الأحنف قال: لما انحاز الزبير، فقتله عمرو بن جرموز بوادي السباع.
وفي رواية جامعة لمقتل كل من طلحة والزبير: عن يحيى بن سعيد، عن عمه أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله وانحدر الزبير منصرفا، فقتل بوادي السباع، قتله عمير ابن جرموز المجاشعي.
يذكر العاملي أنه: خرج الزبير في أحد الأيام للمبارزة، فذهب علي إليه بنفسه وقابله وناداه ونادى طلحة وذكرهما بالله في حقن الدماء وإيقاف القتال، فبدأ بطلحة ثم تكلم مع الزبير.
وجاء في كتاب " وقعة الجمل " للغلابي البصري: فخرج علي فركب فرس رسول الله صلى الله عليه وسلم المرتجز ولم يأخذ معه سلاحا ولا سيفا ولا رمحا فنادى: يا طلحة يا زبير، أخرجا إلي، فلم يخرجا، فنادى: يا زبير، أخرج إلي، فخرج وهو شاك في السلاح.. الخ. وتنتهي المحاورة بينهما بالعناق الحار والتفاهم التام والرجوع عن الحرب والرواية مشهورة تأخذ بها كل الكتب الأساسية في التاريخ. ونفس الرواية يقررها الأستاذ العاملي - ولعلها الأقرب إلى الصواب - كما يرى ذلك: أن عليا التقى بالزبير وحده في الميدان بعد ما دعاه مرارا مناديا: يا أبا عبد الله، وكان علي حاسرا والزبير دارع مدجج، فجرى بينهما كلام، بدأ فيه الإمام أول ما بدأ بتذكير الزبير بن العوام بحديث قاله الرسول صلى الله عليه وسلم: تقاتله وأنت له ظالم، فيجيب الزبير عليا صحيح ولكني نسيت أو بمعنى لو تذكرت ما جئت. ويقال إنه قال له قبل أن ينصرف فإني لا أقاتلك، ثم انصرف.
إلى أن قال في ص ١٤٤:
وانتفض الجمع، وعاد الزبير أدراجه وهو عازم على العودة إلى المدينة، فتصدى له ولده عبد الله ومنعه، الخ، لكن الزبير قرر في النهاية العودة إلى المدينة والكف عن القتال وفاء لما جرى بينه وبين الإمام علي من شروط.
والرواية هنا تأتي بشكل آخر في كتاب " أسد الغابة " كما يلي:
وشهد الزبير الجمل مقاتلا فناداه علي فانفرد به، وقال له: أتذكر إذ كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلي وضحك وضحكت فقلت أنت لا يدع ابن أبي طالب زهوه، فقال صلى الله عليه وسلم ولتقاتلنه وأنت له ظالم، فذكر الزبير ذلك وانصرف عن القتال.
وهناك مصادر أخرى تقول: إنه لما التقيا مع بعض تعانقا ثم تحاورا فكان من جملة ما دار كلامهما تذكير علي الزبير بالحديث الذي مر ذكره، وبعد ذلك انصرف الإمام علي إلى أصحابه وهو يحمل إليهم البشرى باعتزال أحد أكبر قادة جيشهم من المعركة وهو الزبير بن العوام، فقال لهم: أما الزبير فقد أعطى عهدا أن لا يقاتلكم. ورجع الزبير إلى عائشة فقال لها: ما كنت في موطن منذ عقلت وأنا أعرف فيه أمري غير موطني هذا. ثم ذكر لهم عن عزمه بالخروج من المعركة وانسحابه منها وذهابه إلى المدينة لكن ابنه عبد الله أخذ يلح عليه في البقاء والثبات متهما إياه بالخوف والجبن، من رايات ابن أبي طالب، ولأجل أن يدفع الزبير تهمة الجبن عن نفسه، انصل أسنان رمحه وحمل على عسكر علي برمح لا سنان له، فقال علي: أفرجوا له، فإنه محرج ثم حمل ثانية ثم قال لابنه:
أجبنا؟ ويلك ترى؟ فقال: لقد أعذرت، فأنشد الزبير أثر ذلك وكان شاعرا:
نادى علي بأمر لست أنكره * وكان عمر أبيك الخير منذ حين فقلت حسبك من عذلي أبا حسن * فإن بعض الذي قلت اليوم يكفيني ترك الأمور التي تخشى مغبتها * لله أمثل في الدنيا وفي الدين فاخترت عارا على نار مؤججة * أنى يقوم لها خلق من الطين وخرج الزبير بعد دلك من ساحة المعركة، وأخذ يسير مسرعا باتجاه المدينة، فنزل بوادي السباع، وقام يصلي، فأتاه ابن جرموز، وكان يتبعه، فقتله، وجاء بسيفه إلى علي، فقال علي رضي الله عنه: إن هذا سيف طالما فرج الكرب عن رسول الله، ثم قال علي قول النبي صلى الله عليه وسلم إلى ابن جرموز: بشر قاتل ابن صفية بالنار.
وقال الفاضلان عبد مهنا وسمير جابر في " أخبار النساء في العقد الفريد " (ص ١٥١ ط دار الكتب العلمية - بيروت):
قال أبو الحسين: لما انحاز الزبير يوم الجمل، مر بماء لبني تميم، فقيل للأحنف بن قيس: هذا الزبير قد أقبل. قال: وما أصنع به أن جمع بين هذين الغزيين وترك الناس وأقبل؟ - يريد بالغزيين: المعسكرين - وفي مجلسه عمرو بن جرموز المجاشعي، فلما سمع كلامه قام من مجلسه وأتبعه حتى - فذكر مثل ما تقدم.
(٤٨٠)