لباب الاداب لاسامه بن منقذ - أسامة بن منقذ - الصفحة ٢٧٨
وقال آخر:
إن السكوت سلامةٌ ولربما ... زرع الكلام عداوة وضرارا
فلئن ندمتَ على سكوتكَ مرةً ... فلتندمنَّ على الكلام مِرارا
فصل في القناعة
قال الله عز وجل: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً [١٦: ٩٧] .
قال كثير من أهل التفسير: الحياة الطيبة في الدنيا القناعة.
وقالوا في معنى قوله عز وجل: لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً [٢٢: ٥٨]
يعني القناعة.
وقيل في قوله تعالى: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ [٨٢: ١٣] .
هو القناعة في الدنيا وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [٨٢: ١٤]
: هو الحرص في الدنيا.
وقيل في قوله عز وجل فَكُّ رَقَبَةٍ [٩٠: ١٣]
: أي: فكها من ذل الطمع.
وقيل في قوله تبارك وتعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
: يعني البخل والطمع وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٣٣: ٣٣]
: بالسخاء والإيثار.
وقيل في قوله عز وجل وَهَبْ لِي «١» مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي [٣٨: ٣٥]
: أي مقاماً في القناعة أتفرَّد به من أشكالي وأكون راضياً فيه بقضائك.