عيار الشعر - ابن طباطبا العلوي - الصفحة ١١٨
(وَمِثْلُ هَوْذَةَ أعْطَى المَال سائِلَهُ ... ومثلُ أخْلاقِهِ مِنْ سَيئٍ مَنَعَا)
(تَلْقَى لَهُ سَادَة الأقْوامِ تَابِعَةً ... كُلٌّ سَيَرضَى بِأنْ يُدْعَى لَهُ تَبَعا)
(يَا هَوْذ؛ يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي على قَدَمٍ ... بَحْرَ المَواهِبِ للوُرَّادِ والشَّرعا)
(سَائِلْ تميماً بِهمْ أيَّامَ صَفْقَتِهِمْ ... لما أَتَوْهُ أسَارَى كلُّهُمْ ضرَعَا)
(وسْطَ المُشَقَّر فِي عَشْواءَ مُظْلِمَةٍ ... لَا يَسْتَطِيعونَ بَعْدَ الضُّرِّ مُنْتَفَعَاً)
(لَو أُطْعِمُوا المَنَّ والسَّلْوَى مكَانَهُمُ ... لما رَأى النَّاسُ فيهم مَطْعَمَاْ نَجَعَا)
(بظُلْمِهِمْ بِنطَاعِ المَلْكِ إِذْ غَدَرُوا ... فقد حَسَوْا، بَعْدُ، من أنفاسِهِ جُرَعَاً)
(وقَالَ للمَلْكِ: أطْلِقْ منهُمُ مائَة ... رِسْلاً من القَوْلِ مَخْفُوضاً ومَارَفَعَا)
(فَفَكَّ عَنْ مائةٍ مِنْهُمُ إسَارَهُمُ ... فَكُلُّهُمْ عَانِياً من غُلَّةٍ خَلَعَا)