جمهره الامثال - العسكري، أبو هلال - الصفحة ١٦٤
١٧١ - قَوْلهم إِن ألبها لَهَا
مَعْنَاهُ أَن جد الْقَوْم وجماعتهم لَهُم لَا لَك وَهُوَ من قَوْلهم تألبوا عَلَيْهِ إِذا اجْتَمعُوا وَنَذْكُر أَصله فِي الْبَاب الثَّامِن وَالْعِشْرين إِن شَاءَ الله تَعَالَى
١٧٢ - قَوْلهم أسرِي عَلَيْهِ بلَيْل
يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ قد تقدم فِيهِ وَسبق إِلَى إبرامه والعامة تَقول أَمر عمل بلَيْل وَمثله قَول عنترة
(إِن كنت أزمعت الْفِرَاق فَإِنَّمَا ... زمت ركابكم بلَيْل مظلم)
وَقَالَ آخر
(زحرت بهَا لَيْلَة كلهَا ... فَجئْت بهَا مؤيداً خنفقيقا)
والمؤيد والخنفقيق اسمان من أَسمَاء الداهية وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {بَيت طَائِفَة مِنْهُم غير الَّذِي تَقول} وكل أَمر تفكر فِيهِ لَيْلًا حَتَّى أبرم فقد بَيت وَإِنَّمَا خص اللَّيْل لِأَن البال بِاللَّيْلِ أخلى والفكر أجمع
وَنَحْوه قَوْله تَعَالَى {إِن ناشئة اللَّيْل هِيَ أَشد وطأ وأقوم قيلاً} أَي هِيَ أبلغ فِي الْقيام للصَّلَاة وَأبين فِي الْقِرَاءَة
وناشئة اللَّيْل ساعاته وكل مَا حدث فقد نَشأ