تاريخ اداب العرب
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص

تاريخ اداب العرب - الرافعي ، مصطفى صادق - الصفحة ٣٨

وجوه القراءة:
ومنذ بدأت القراءة تتميز بأنها علم يتدارس ويتلقى، بدأت فيها الصناعة العلمية؛ فحصرت وجوهها وعينت مذاهبها؛ ومن شأن كل علم أن يكون ضبط الصحيح فيه حدا لغير الصحيح، وقد تكون الأمثلة التي تنزع من العلم للتمثيل بها على صحيحه مما يقتضي التمثيل بضدها على فاسده، فتقلب القاعدة أو الكلمة على وجوهها المتباينة مما اطرد أو شذ؛ وبهذا يدل على المذاهب الضعيفة ويطرق إلى معرفتها، فعسى أن يكون فيمن يقفون عليها من تنقطع به المعرفة عندها، أو يقف به الهوى على حدها، أو يعجبه منها إن كان له أن يكون صاحب غريب، وأمره عند العامة والجمهور ما عرفت في باب الرواية١ وأن يتدافعه الناس من راد معه وراد عليه، أن يكون هو ضعيف البصير بهذا الأمر قليل التمييز فيه، أو يكون خبيث الدخلة مستجم الباطل، أو من أصحاب العلل والمراء أو شيء مما يجري هذا المجرى، فلا يلبث أن يأخذ بها دون الصحيح. ويتقلد أمرها على وهنه واضطرابه، فيعتسر الكلام فيها٢، ويبالغ في النضح عنها والدفع لما عداها، ويتكلف لتصحيح هذا الفساد كما يتكلف لإفساد الصحيح وتوهينه؛ ومن ثم ينشأ من العلم علم آخر لم يكن قبل إلا حاجة من التمثيل به لغيره؛ فاتسع حتى صار في حاجة إلى التمثيل له بغيره.
كذلك نشأت القراءات الغريبة في رأينا، فإن هذا الشاذ، وهذا الضعيف وهذا المنكر مما لا تحسبه كان معروفًا متلقى بالإسناد الذي لا مغمز فيه وإن لم يقرأ به أصحابه إلا على أنه معروف موثق الأسانيد.
ولا بد أن تكون قد شذت وجوه كثيرة من القراءات قبل مصحف عثمان، وخاصة فيمن يقرأ على عرب الأمصار من الأوشاب المستضعفين الذين لم تخلص فطرتهم ولم تتوقح طباعهم، وكل أولئك قد كان لهم في أحيائهم من يقرئهم القرآن، فإذا كان قد وقع أمر من ذلك لأصحاب القراءات ومن يتتبعون وجوهها فأخذ به؛ لأنه عن متقدم يسنده أو يزعمه صحيحًا عمن يسنده فذلك أيضًا قول ومذهب.
والعلماء على أن القراءات متواترة وآحاد وشاذة, وجعلوا المتواتر السبع والآحاد الثلاث المتممة لعشرها ثم ما يكون من قراءات الصحابة رضي الله عنهم مما لا يوافق ذلك٣, وما بقي فهو شاذ.
والقياس عندهم موافقه القراءة للعربية بوجه من الوجوه، سواء كان أفصح أم فصيحًا، مجمعًا عليه أم مختلفًا فيه اختلافًا لا يضر مثله؛ لأن القراءة سنة متبعة، يلزم قبولها؛ والمصير إليها بالإسناد لا


١ الجزء الأول من تاريخ آداب العرب.
٢ أن يتكلم به من غير أن يروي فيه ويقدر صوابه من خطئه.
٣ في بعض الأقوال أن العشرة متواترة ولكنا نأخذ في هذا بالأضيق الأحوط.