النقد الادبي ومدارسه الحديثه - ستانلي هايمن - الصفحة ٧٤
ولم يذكر ماركس إلا مرة واحدة في الكتاب وذلك عند ذكر الإشارات إلى المال في " أوبرا الشحاذ " وان تلك الإشارات إنما هي احتقار للمال كتلك التي وردت في " تيمون " وقد حلل هذه الثانية " بلذة فائقة ". ومع هذا فإن الكتاب ضمناً ماركسي في مجموعه وهو شيء لم يلحظه إلا كنث بيرك فيما يبدو إذ تنبه إلى ان " الاتكاء على الماركسية قد منح كتابه أفقاً جديداً " وقال في تقديره له " وقد يطول نظر المرء في كتابات اشد النقاد الماركسيين اعتداداً بأنفسهم قبل أن يجد مثل هذا التحليل الماركسي العميق للأدب " (من الممتع أن نلحظ أن إليك وست وهو الناقد الماركسي الوحيد الذي يبدو انه وجه عناية لمؤلف امبسون يقتبس باستحسان عوامل التغيير الاجتماعي التي يجدها كامنة وراء " مرابع الترتيل العارية المهدمة " ويهمل كل ما عداها من العوامل) .
كذلك فإن كتاب " بعض صور من الأدب الرعوي " يتوغل في استغلال فرويد والتحليل النفسي أكثر من كتاب " سبعة نماذج من الغموض " ومركز الدائرة في هذا الاتجاه هو الفصل الذي كتبه عن " أليس في بلاد العجائب " ولعله انجح تحليل فرويدي مختصر للأدب خط فلم كاتب حتى اليوم. ويشير امبسون إلى أن النقاد فيما يبدو قد تجنبوا الجاد " لأليس " خوفاً من ان يقودهم ذلك حتماً إلى التورط في شعاب التحليل النفسي وان النتائج بعد ذلك ستكون محرجة. إلا أن دودجسون [١] نفسه كان فيما يظهر على وعي بمعاني الكتاب لأنه قال لممثلة كانت تؤدي دور (ملكة القلوب " بان دورها رمز " للشهوة الحيوانية الجامحة " كما تراها عينا طفلة لا تبص فيهما الرغبة الجنسية. ويقول امبسون: " أن الكتب تدور بصراحة حول النمو حتى انه ليس كشفاً ضخماً أن نترجمها بالمصطلح
[١] هو مؤلف القصص عن " أليس) ، وأسمه المستعار هو " لويس كارول ".