اللطائف والظرائف - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٧٠
باب مدح التجارة
قد ذكر الله تعالى التجارة في القرآن حيث قال:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
«١» . وقال عز اسمه: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
«٢» . وقال جل ذكره: وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
«٣» .
وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أطيب ما يأكل الرجل من كسبه» «٤» ، والكسب في القرآن التجارة. وقال عليه الصلاة والسلام: «التاجر الصدوق مع النبيين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا» «٥» . وقال عليه الصلاة والسلام: «تسعة أعشار الرزق في التجارة» «٦» . وكان صلى الله عليه وسلم برهة من الدهر تاجرا، وشخصا مسافرا، وباع واشترى حاضرا، ولا شتهار أمره في ذلك قال المشركون: ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، فأوحى