الفرج بعد الشده للتنوخي - التنوخي، المحسن بن علي - الصفحة ١٣٧
قَالَ ابْنُ سَلامٍ: وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَرَدْتُ سَلَّ سَيْفِي؛ نَظَرْتُ فَإِذَا فَحْلٌ مِنَ الإِبِلِ قَطِمٌ، فَاغِرٌ فَاهُ، بَيْنَ يَدَيْهِ، يَهْوِي إِلَيَّ، فَوَاللَّهِ، لَوْ سَلَلْتُهُ لَخِفْتُ أَنْ يَبْتَلِعَ رَأْسِي.
ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ، أَرِحْنِي مِنْهُمَا، وَاكْفِنِيهِمَا» .
فَأَمَّا أَرْبَدُ؛ فَأَرْسَلَ اللَّهُ، تَعَالَى، عَلَيْهِ صَاعِقَةً، فَأَحْرَقَتْهُ.
وَأَمَّا عَامِرٌ؛ فَطُعِنَ فِي عُنُقِهِ، فَأَخَذَتْهُ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْجَمَلِ، فَلَجَأَ إِلَى بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ سَلُولَ.
فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمَوْتُ؛ جَعَلَ يَقُولُ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ! ثُمَّ مَاتَ.
وَفِي أَرْبَدَ نَزَلَ قَوْلُهُ، تَعَالَى: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرَّعْد: ١٣]
وَفِي أَرْبَد يَقُول لبيد أَخُوهُ